فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 283205 من 466147

قوله تعالى: {الَّتِي وَعَدَ الرَّحْمَنُ عِبَادَهُ بِالْغَيْبِ ... (61) }

لأنهم عبدوا الله استنادا للوعد بها لمن أطاعه وهو أمر فجيب عنهم.

قوله تعالى: (إِنَّهُ كَانَ وَعْدُهُ مَأْتِيًّا) .

يحتمل أن يكون اسم فاعل أو اسم مفعول، إما أنه كان وعده آتيًا أو مأتيا مدركا.

قوله تعالى: {لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا ... (62) }

بهذا مثل

عَلَى لَاحِبٍ لَا يَهْتَدِي بِمَنَارِهِ

أي ليس فيها لغو يسمع، واللغو الساقط من القول.

قوله تعالى: (إِلَّا سَلَامًا) .

ذكر أبو حيان فيه ثلاث أوجه:

أحدهما: أنه استثناء متصل؛ لأن السلام في الجنة لغو؛ لأنه لَا فائدة فيه إذ لا خوف فيها فيحتاج إلى التأمين منه.

الثاني: أنه منقطع.

والثالث: أنه مثل:

ولا عيبَ فيهم غيرَ أنَّ سيوفَهم ... بهنَّ فلولٌ من قراعِ الكتائبِ

قيل لابن عرفة: فهو إذا منقطع؛ لأن سيبويه أنشد هذا البيت في باب الاستثناء المنقطع، فقال ابن عرفة: الفرق بينهما أنه على هذا الوجه يكون المراد به المدح؛ فهو من تأكيد المدح بما يشبه الذم، والبكرة والعشي حملها ابن عطية على تقادير الزمان، قال: وروى أن أهل الجنة - تسد لهم الأبواب بقدر الليل في الدنيا فيعرفون البكر عند افتتاحها والعشي عند] انسدادها، والليل إنما هو به والشمس، وقال تعالى (لَا يَرَوْنَ فِيهَا شَمْسًا وَلَا زَمْهَرِيرًا) .

فقال ابن عرفة: يحتمل أن يراد لَا يرون شمسا محرقة؛ لأن الشمس يحجبها عنهم كثرة أنوارها فلا يرونها، والزمهرير شدة البرد، وهذا أمر جائز ممكن لَا مانع يمنع منه، أو يحتمل أن يكون مثل قولهم: ضربته الظهر والبطن أي رزقهم هاهنا مستمر.

قوله تعالى: {تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبَادِنَا مَنْ كَانَ تَقِيًّا (63) }

قال ابن عرفة: كان بعضهم يقول: إنما قال (نُورِثُ) ولم يقل: نعطي أو نجازي؛ إشارة إلى أنها ليست عوضا عن الأعمال بوجه، ولم يأخذها أحد بالاستحقاق، وإنَّمَا كالوارث الذي أخذ كوارث بغير معاوضة ولا استحقاق، قال: وفي هذا تشريف لهم من وجهين:

أحدهما: لفظ العباد من حيث إضافته إلى الله تعالى.

والثاني: (تَقِيًّا) ؛ لأنه أخص من المتقي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت