فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 283179 من 466147

(لا يَمْلِكُونَ الشَّفاعَةَ إِلاَّ مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْداً) [مريم: 87] .

الواو في لا (يَمْلِكُونَ) إن جعل ضميراً؛ فهو للعباد، ودلَّ عليه ذكر المتقين والمجرمين لأنهم على هذه القسمة. ويجوز أن تكون علامة للجمع، كالتي في «أكلونى البراغيث» والفاعل (مَنِ اتَّخَذَ) ؛ لأنه في معنى الجمع، ومحل (مَنِ اتَّخَذَ) رفع على البدل، أو على الفاعلية. ويجوز أن ينتصب على تقدير حذف المضاف، أي: إلا شفاعة من اتخذ. والمراد: لا يملكون أن يشفع لهم، واتخاذ العهد: الاستظهار بالإيمان والعمل. وعن ابن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأصحابه ذات يوم: «أيعجز

قوله: (والفاعلُ:(مَنْ اتَّخَذَ ) ) ، هذا على أن يكون الضمير في: (لا يَمْلِكُونَ) علامة للجمع. قال أبو البقاء: (إِلاَّ مَنْ اتَّخَذَ) استثناء متصلٌ إذا كان الضمير في (يَمْلِكُونَ) للمتقين والمجرمين. وقيل: هو في موضع رفع بدل من الضمير في (يَمْلِكُونَ) ، أو في موضع نصبٍ على الاستثناء المنقطع"."

الانتصاف: في هذا الوجه تعسفٌ لأنه إذا جعله علامةً ثم أعاد على لفظها الإفراد بضمير اتخذ كان إجمالاً بعد إيضاح، وهو عكس طريق البلاغة التي هي: الإيضاح بعد الإجمال، فالواو على إعرابه وإن لم تكن عائدة على"مَن"إلا أنها كاشفةٌ لمعناها كشف الضمير العائد له.

قوله: (وعن ابن مسعود، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأصحابه ذات يوم) ، الحديثُ الدعاء إلى آخر، أورده الإمام أحمد بن حنبل عنه في مسنده مع تغيير يسير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت