فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 283157 من 466147

أو من الري الذي هو النعمة والترفه، من قولهم: رَيَّان من النَّعيم. و (رِياً) ، على حذف الهمزة رأسا، ووجهه أن يخفف المقلوب - وهو «ريِئاً» - بحذف همزته وإلقاء حركتها على الياء الساكنة قبلها. و (زِيًّا) ، واشتقاقه من الزيّ وهو الجمع: لأن الزيّ محاسن مجموعة، والمعنى: أحسن من هؤلاء.

(قُلْ مَنْ كانَ فِي الضَّلالَةِ فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمنُ مَدًّا حَتَّى إِذا رَأَوْا ما يُوعَدُونَ إِمَّا الْعَذابَ وَإِمَّا السَّاعَةَ فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ شَرٌّ مَكاناً وَأَضْعَفُ جُنْداً) [مريم: 75] .

أي: مدّ له الرحمن، يعني: أمهله وأملى له في العمر، فأخرج على لفظ الأمر إيذانا بوجوب ذلك، وأنه مفعول لا محالة، كالمأمور به الممتثل، لتقطع معاذير الضال، ويقال له يوم القيامة: (أَوَ لَمْ نُعَمِّرْكُمْ ما يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ) [فاطر: 37] ، أو كقوله

"زُويت لي الأرضُ"، أي: جُمعت، فأصلها: زويٌ، بكسر الزاي وسكون الواون فقلبت على ما مضىن وأدغمت في الياء.

قوله: (( أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ) [فاطر: 37] أي: عمرناكم العمر الذي يتذكر فيه من يتصدى للتذكير. قال مجاهدٌ: هو العمرُ الذي أعذر الله إلى ابن آدم. روينا في"صحيح البخاري"، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: أعذر الله إلى امرئٍ أخر أجله حتى بلغه ستين سنة"."

النهاية: أعذر الله إلى امرئ، أي: لم يبق فيه موضعاً للاعتذار، حيث أمهله طول هذه المدة ولم يعتذر، يقال: أعذر الرجل: إذا بلغ أقصى الغاية في العُذر.

قوله: (أو كقوله) عطفٌ من حيثُ المعنى على قوله:"ليقطع معاذير الضال"، أي: أخرج على لفظ الأمر ليقطع معاذير الضال، كقوله: (أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ) [فاطر: 37] أو ليكونن مبالغة في إرادة ازدياد الضلالة كقوله تعالى: (إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوا إِثْماً) [آل عمران: 178] ، أي: ما نُملي لهم إلا لهذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت