فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 283036 من 466147

أي: نرث منه ماله وولده يوم القيامة {وَيَأْتِينَا فَرْداً} أي: وحده لا مال له ، ولا ولد.

وقوله:"ونرثه"هو ، فعل من فعل يفعل بالكسر فيهما ، كما جاء بالضم في الفعلين في مثل: ظرُف يظرُف . ونظيره: ورم يرم وومق يمق ، ووري الزنديري ، ووفق بأمره يفق ، وورع يرع ووثق ، يثق ، ومنه وسع يسع ووطيء يطأ . وإنما فتح من أجل حرف الحلق ، والدليل على أنه يفعل بالكسر في الأصل ، حذف الواو منه في المستقبل . وبعدها فتحة ، ولم يعتد بالفتحة ، إذ هي غير أصلية ، إنما أحدثها

حرف الحلق ، والكسر هو الأصل ، فلذلك حذفت الواو في المستقبل على أصل حذفها في: يزن ، ويعد وشبهه.

وقد أتت أربعة أفعال من السالم على يفعَل ويفعِل باللغتين في المستقبل وهي حسب يحسب ، ونعم ينعم ، ويبس يبس ويئس ييسأس.

وحرف الجر ، مقدر محذوف من المفعول الأول في"ونرثه"أي ونرث منه قوله.

وفي حرف ابن مسعود ، و"نَرِثُهُ ما عِنْدَهُ".

وقال ابن زيد:"وَنَرِثُهُ مَا يَقُولُ"ما جمع من الدنيا ، وما عمل فيها.

وقيل: معناه: ويبقى عليه الإثم.

قوله تعالى ذكره: {واتخذوا مِن دُونِ الله آلِهَةً لِّيَكُونُواْ لَهُمْ عِزّاً} إلى قوله: {عِندَ الرحمن عَهْداً} .

المعنى: واتخذ هؤلاء المشركون من دون الله آلهة يعبدونها ، لتكون لهم منعة من

عذاب الله.

ومعنى:"كلا"أي: ليس الأمر على ذلك ، لا تمنعهم من عذاب الله.

ثم قال: {كَلاَّ سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ} .

أي: ستجحد الآلهة يوم القيامة عبادتهم لها . وهو قوله تعالى: {تَبَرَّأْنَآ إِلَيْكَ مَا كانوا إِيَّانَا يَعْبُدُونَ} [القصص: 63] فتبرؤها منهم هو جحدها لعبادتهم إياها.

ثم قال: {وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدّاً} .

قال ابن عباس:"ضداً": أعوانا . يعين على عذابهم.

وقال مجاهد: عوناً عليهم ، تخاصمهم وتكذيبهم.

قال قتادة:"ضداً"قرناء في النار ، يلعن بعضهم بعضاً ، ويتبرأ بعضهم من بعض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت