فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 279433 من 466147

ابن عطية:"من ورائي"من بعدي في الزمن ، فهو الوراء على ما تقدّم في"الكهف."

الرابعة: قوله تعالى: {وَكَانَتِ أمرأتي عَاقِراً} امرأته هي إيشاع بنت فاقوذا بن قبيل ، وهي أخت حنة بنت فاقوذا ؛ قاله الطبريّ.

وحنة هي أم مريم حسب ما تقدم في"آل عمران"بيانه.

وقال القتبي: امرأة زكريا هي إيشاع بنت عمران ، فعلى هذا القول يكون يحيى ابن خالة عيسى عليهما السلام على الحقيقة.

وعلى القول الآخر يكون ابن خالة أمه.

وفي حديث الإسراء قال عليه الصلاة والسلام:"فلقيت ابني الخالة يحيى وعيسى"شاهدا للقول الأوّل.

والله أعلم.

والعاقر التي لا تلد لكبر سنها ؛ وقد مضى بيانه في"آل عمران".

والعاقر من النساء أيضاً التي لا تلد من غير كبر.

ومنه قوله تعالى: {وَيَجْعَلُ مَن يَشَآءُ عَقِيماً} [الشورى: 50] .

وكذلك العاقر من الرجال ؛ ومنه قول عامر بن الطفيل:

لبئس الفتى إنْ كنتُ أعورَ عاقراً ...

جبانا فما عُذْرِي لَدَى كُلِّ مَحْضَرِ

الخامسة: قوله تعالى: {فَهَبْ لِي مِن لَّدُنْكَ وَلِيّاً} سؤال ودعاء.

ولم يصرح بولد لما علم من حاله وبعده عنه بسبب المرأة.

قال قتادة: جرى له هذا الأمر وهو ابن بضع وسبعين سنة.

مقاتل: خمس وتسعين سنة ؛ وهو أشبه ؛ فقد كان غلب على ظنه أنه لا يولد له لكبره ؛ ولذلك قال: {وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الكبر عِتِيّاً} .

وقالت طائفة: بل طلب الولد ، ثم طلب أن تكون الإجابة في أن يعيش حتى يرثه ، تحفظا من أن تقع الإجابة في الولد ولكن يُخْتَرم ، ولا يتحصل منه الغرض.

السادسة: قال العلماء: دعاء زكريا عليه السلام في الولد إنما كان لإظهار دينه ، وإحياء نبوّته ، ومضاعفة لأجره لا للدنيا ، وكان ربه قد عوّده الإجابة ، ولذلك قال: {وَلَمْ أَكُنْ بِدُعَآئِكَ رَبِّ شَقِيّاً} ، أي بدعائي إياك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت