فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 245680 من 466147

يقول الله العليم الحكيم لنبيِّه - صلى الله عليه وسلم - ولكلِّ وارثٍ دعوةَ نبيِّه وهدايتَه، ومؤمنٍ بالله وسُنَنِه، وآياته ونِعَمِه، شاكرٍ لها بالاستفادة والانتفاع منها كل ما أَوْدَع الله فيها وسخَّر للإنسان، ولكلِّ داعٍ إلى الرُّشْد، ومُحاوِلٍ على هَدْيِ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يوقظ الناس من غفلتهم، ويَرُدَّهم إلى صراط الله المستقيم:"ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا وَيُلْهِهِمُ الأَمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ" [الحجر: 3] .

يقول الله سبحانه: دَعْهم واتْرُكهم وأَعْرِض، وأَهْمِل شأنَهم؛ فهم أحْقَر وأهون من أن يكونوا عَقَبة في سبيل داعي الحقِّ، المؤمن الصَّادق، المُخْلص المتوكِّل على القويِّ العزيز، الآخِذ بكلِّ أسباب القوة من سنن الله وآياته، دَعْهم وأعرض عنهم، وخُذْ سبيلك في هَدْم الطواغيت من الإنسان والجماد، وتبديد ظلمات الجَهْل والغفلة؛ لِيَنتشر نور الحقِّ، ويقوم الحقُّ والإيمان بالله وآياته على أساسه القويِّ المتين، وينشأ جيلٌ جديد يَقِظٌ مؤمنٌ بالله وآياته وسننه، وكتبه ورسله، فعندئذٍ تقوم مدينة الدِّين الصحيح، وتُشْرِق فيها مصابيح آياتِ الله، وتَحُوطها أسوار العزَّة لله ولرسوله وللمؤمنين، فإمَّا أن يلجَؤوا إليها فارِّين من خرائبِ جاهليَّتِهم ووثنيَّتِهم وتقاليدهم البالية، وكُفْرهم وفسوقهم وعصيانهم، وإمَّا أن تُحَطِّمهم سواعد عزَّة الحقِّ وقوة المؤمنين الذين لا يَخْشون إلاَّ الله، ولا يرضون أن تبقى هذه الحشرات تُفْسد الإنسانية بسمومها القذرة، والله مؤيِّدُهم وناصرهم،"وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ" [الحج: 40] .

أسأل الله أن يَجْعلَنا من أولئك المؤمنين بآيات الله وسُنَنِه، والمهتدين بِهَدْيِ كتابه ورسوله، الدَّاعين إلى الله على بصيرة، وصلَّى الله وسلَّم وبارك على محمَّدٍ عبد الله ورسوله، وعلى آله أجمعين. انتهى انتهى {تفسير القرآن الحكيم} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت