وقد تقرر في فن المعاني وفي مبحث الأمر عند الأصوليين أن من المعاني التي تأتي لها صيغة أفعل التهديد كما في الآية المذكورة وقوله تعالى في هذه الآية الكريمة {ذّرْهُمْ} يعني اتركهم، وهذا الفعل لم يستعمل منه إلا الأمر والمضارع، فماضيه ترك، ومصدره الترك، واسم الفاعل منه تارك، واسم المفعول منه متروك. وقال بعض العلماء: هذه الآية منسوخة بآيات السيف، والعلم عند اللهتعالى. قال القرطبي:"والأمل الحرص على الدنيا والانكباب عليها والحب لها والإعراض عن الآخرة"، وعن الحسن رحمه الله أنه قال:"ما أطال عبد الأمل إلا أساء العمل"، وقد قدمنا عللاج طول الأمل في سورة البقرة. انتهى انتهى. {أضواء البيان حـ 2 صـ}