فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 245616 من 466147

في تفسير الآية وجوه على مذهب المفسرين فإن كل أحد حمل قوله: {رُّبَمَا يَوَدُّ الذين كَفَرُواْ} على محمل آخر ، والأصح ما قاله الزجاج فإنه قال: الكافر كلما رأى حالاً من أحوال العذاب ورأى حالاً من أحوال المسلم ود لو كان مسلماً ، وهذا الوجه هو الأصح.

وأما المتقدمون فقد ذكروا وجوهاً.

قال الضحاك: المراد منه ما يكون عند الموت ، فإن الكافر إذا شاهد علامات العقاب ود لو كان مسلماً.

وقيل: إن هذه الحالة تحصل إذا اسودت وجوههم ، وقيل: بل عند دخولهم النار ونزول العذاب ، فإنهم يقولون: {أَخّرْنَا إلى أَجَلٍ قَرِيبٍ نُّجِبْ دَعْوَتَكَ وَنَتَّبِعِ الرسل} [إبراهيم: 44] وروى أبو موسى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إذا كان يوم القيامة واجتمع أهل النار في النار ومعهم من شاء الله من أهل القبلة قال الكفار لهم: ألستم مسلمين ؟ قالوا بلى ، قالوا: فما أغنى عنكم إسلامكم ، وقد صرتم معنا في النار ، فيتفضل الله تعالى بفضل رحمته ، فيأمر بإخراج كل من كان من أهل القبلة من النار ، فيخرجون منها ، فحينئذ يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين"وقرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الآية.

وعلى هذا القول أكثر المفسرين ، وروى مجاهد عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: ما يزال الله يرحم المؤمنين ، ويخرجهم من النار ، ويدخلهم الجنة بشفاعة الأنبياء والملائكة ، حتى أنه تعالى في آخر الأمر يقول: من كان من المسلمين فليدخل الجنة.

قال: فهنالك يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت