فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 245598 من 466147

وقوله تعالى: {وَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ} إشارة إلى حكمة الله الدقيقة في أنواع النبات والثمرات، مما يتجدد خلقه دون انقطاع، حسب نواميس ثابتة لا تتخلف، وموازين دقيقة لا تختل ولا تضطرب.

وقوله تعالى: {وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنَا خَزَائِنُهُ وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ} فيه إشارة إلى خزائن الله الواسعة التي بثها ووزعها في العالم العلوي والعالم السفلي، والتي خزن فيها كل ما يتوقف عليه الإنسان، في مختلف العصور والأزمان، إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، وفيه إشارة أيضا إلى أن هذه الخزائن لا يطلع الله عليها الإنسان جملة واحدة، ولا يضعها تحت تصرفه دفعة واحدة، وإنما يتم ذلك"بقدر معلوم"، أي بمقدار محدود، طبقا لحكمة الله العليا، المسيرة لهذا الكون، والسارية في جميع أجزائه.

وقوله تعالى: {وَمَا أَنْتُمْ لَهُ بِخَازِنِينَ} إشارة إلى المياه التي يكرم الله بها عباده للشرب والسقي والنبات، وأنه سبحانه قادر على أن يذهبها ويغورها فلا يبقى منها عين ولا أثر، لكنه رحمة بعباده، يدخر منها لصالحهم في جوف الأرض، ما يرتفقون به من

العيون والآبار، ويدخر منها على سطح الأرض ما تجري به الوديان والأنهار، وهكذا يتولى الله خزنها رحمة منه بالإنسان، إذ قيام الإنسان بخزنها كلها والمحافظة عليها ليس في الإمكان.

وقوله تعالى: {وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُمْ وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَأْخِرِينَ} إشارة إلى أن علم الله محيط بكل شيء، وأنه لا يخفى عليه شيء، أزلا وأبدا، من الأوائل والأواخر، ثم أكد كتاب الله أنه سيجمعهم وسيحشرهم جميعا في اليوم الموعود {وَإِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَحْشُرُهُمْ إِنَّهُ حَكِيمٌ عَلِيمٌ} ، والتعبير بقوله {هُوَ يَحْشُرُهُمْ} للتنبيه على أن جمعهم جميعا وحشرهم في صعيد واحد- رغما عن كثرتهم وتفرقهم وتطاول أعصارهم -هو وحده القادر عليه، وليس على الله بعزيز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت