فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 245012 من 466147

قال تعالى"وَلَقَدْ جَعَلْنا فِي السَّماءِ بُرُوجاً"عظاما كالقصور العالية الفخمة في الأرض ، من حيث الاسم وإلا فلا يقاس بعظمتها ما في الدنيا كلها ، وصيرناها منازل للشمس في سيرها وهي بروج الفلك الاثني عشر ، ولكل برج منها ثلاثون درجة ، فمجموعها ثلاثمائة وستون درجة وتقطعها الشمس في كل سنة مرة واحدة كل برج في شهر ، وبها تتم دورة الفلك ، ويقطعها القمر في ثمانية وعشرين يوما ، وتنقسم على المواسم الأربعة ، ونظير هذه الآية الآية 60 من سورة الفرقان المارة في ج 1 ، وقد ذكرنا فيهما بعض ما يتعلق في هذا البحث فراجعه ، وقد أوضحنا ما هية البروج في سورة البروج المارة في ج 1 أيضا ، ولهذا البحث صلة في أوائل سورة تبارك الملك الآتية ، أما منازل القمر فهي ثمانية وعشرون منزلة لكل برج منزلتان وثلث ، إذ ينزل كل ليلة منزلة وتقيم الشمس في كل منزلة منها ثلاثة عشر يوما ، وهي مواقع النجوم التي أقسم اللّه بها في الآية 75 من سورة الواقعة المارة في ج 1 كما أشرنا إليه في الآية 40 من سورة يس المارة في ج 1 أيضا فراجعها تجد ما تريد وما يخطر ببالك ، وقد نسبت العرب إليها الأنواء الممطرة التي وعدنا ببيانها قبل في الآية 21 من سورة يونس المارة ، وها نحن أولاء نبينها على التفصيل فنقول وباللّه التوفيق وهو الملك الجليل:

المنزلة الأولى الشرطان بفتح الشين والراء مثنى شرط بفتحتين ، وهما كوكبان نيّران من القدر الثالث على قرني الحمل معترضان بين الشمال والجنوب ، بينهما ثلاثة أشبار بالنسبة لما نراه وبقرب الجدي منهما كوكب صغير ، قد سمتها العرب كلها أشراطا ويقولون بسقوطها علامات المطر والريح والقمر يحاذيهما وبقرب الشمال منهما كوكب صغير نيّر وهما الشرطان عند بعض ، ويقال الشرطين الناطح أيضا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت