{وَما كانُوا إِذاً مُنْظَرِينَ:} إذا نزّلناهم على هذا الوجه حقّت على قريش كلمة العذاب، وارتفع الإمهال، ولم ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل.
واتصالها بأنّ الذكر القرآن في قوله: {نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ} [الحجر:6] وهاهنا.
9 - {وَإِنّا لَهُ لَحافِظُونَ:} قيل: حفظ الله كتابه من الدروس. وقيل: حفظه عن الجنون والخبال، والمجون والضلال.
10 - {مِنْ قَبْلِكَ:} رسلا.
12 - {نَسْلُكُهُ:} السلك: الإيغال، والسلوك: الوغول، والمسلك: شبه السّرب.
والضمير عائد إلى الاستهزاء.
والآية ردّ على المعتزلة.
14 - {فَظَلُّوا:} يقال: ظلّ يفعل إذا كان عامّة نهاره في فعله، وبات يفعل إذا كان عامّة ليله في فعله، وإذا لم يرد تخصيص ليل ولا نهار قلت: طفق يفعل.
{يَعْرُجُونَ:} يصعدون.
15 - {سُكِّرَتْ:} حبست بالتخييل عن حقيقة المشاهدة.
16 - {فِي السَّماءِ بُرُوجاً:} بروج السماء: أقسامها، وأجزاؤها الاثنا عشر، كلّ جزء
بالمساحة على ثلاثين درجة، وهي ستّون دقيقة لا تفاوت بينها، وفي المشاهدة على كواكب من منازل القمر بينها تفاوت، ثم هذه السماء محدقة بالنار والريح والأرض إحداق قشر البيضة بما فيها، تدور على قطبين: قطب معلوم شماليّ، وقطب موهوم جنوبي عند بعض الناس، وهي معلّقة بالقطب الشماليّ من فوق الأرض، كهيئة الكلية لا قطب لها من ناحية الجنوب عند بعض، وهي مختصة ببروج غير هذه البروج الاثني عشر الفلكية عند بعض. فمن تلك البروج الضراح، وهو بيت المعمور، وسائر البروج مساجد الملائكة ومقاماتهم، ومقامات الأنبياء والصديقين والشهداء.
{وَزَيَّنّاها:} حسّنّاها بصفاء لونها، وبالشّمس والقمر والكواكب.
17 - {وَحَفِظْناها:} بالكواكب المنقضّة، التي هي رجوم للشياطين. قيل: لم تزل السماء محفوظة محروسة بهذه الكواكب المنقضة.