قوله: (أي في القبر) خصه بالذكر، لأنه بعد سؤاله لا يفتنون في التوحيد، وإنما يكون حسابهم في الموقف على فروع الدين.
قوله: (لما يسألهم الملكان) أي حين يحيي الله الميت، حتى يسمع قرع من كان ماشياً في جنازته، فيقعدانه ويقولان له: من ربك؟ وما دينك؟ ومن نبيك؟ فأما المؤمن فيقول: ربي الله، وديني الإسلام، ونبيي محمد صلى الله عليه وسلم، فيقولان له: نم نومة العروس، قد علمنا إن كنت لموقناً، وأما الكافر أو المنافق فيقول: لا أدري، كنت أسمع الناس يقولون شيئاً فقلت مثل ما يقولون، فيضربانه بمطراق من نار، فيصيح صيحة يسمعه من في الأرض غير الثقلين، ويقولان له: لا دريت ولا تليت.
قوله: {وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَآءُ} أي يحكم لا معقب لحكمه، وهو جواب عن سؤال مقدر تقديره: لم هدى هؤلاء، وأضل هؤلاء؟ فأجاب: بأنه يفعل ما يشاء، فلا يسأل عما يفعل. انتهى انتهى {حاشية الصاوي على تفسير الجلالين. 2/} ...