فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 244872 من 466147

يسمع منه هذا الحديث، وقام علماء رغم ما في ذلك من جرأة لكن أعانهم على ذلك ودفعهم حبهم لدين الله عز وجل، وصيانتهم لسنة النبي صلى الله عليه وسلم من أن يدخل فيها شيءٌ من خارجها، فقاموا وحرّروا وحقّقوا السنّة، فما كان حديثاً صحيحاً وافق شروط الصحة حكموا عليه بأنه صحيح، وما لم تتوفّر له شروط الصحة وفقد ولو شرطاً واحداً حكموا عليه بالضعف، وبصَّرهم الله تعالى فوجدوا فئةً ثالثةً لم يقلها النبي صلى الله عليه وسلم ولم تُنسب إليه نسبةً صحيحة بل هي موضوعة ومكذوبة ومختلفة على كلام النبوة، فحكموا عليها بأنها أحاديث موضوعة، ففرزت السنة فرزاً عظيماً دقيقاً، هذا صحيح وهذا ضعيف وهذا موضوع، والكلّ موجودٌ، وكلٌّ موضوعٌ في كتابه ومرجعه، هناك كتبٌ للصحيح، وكتبٌ للضعيف، وكتبٌ للموضوع، كلّ ذلك تميز بفضل الله تبارك وتعالى رغم ما دسّ كثيرٌ من الناس في الحديث والسنة والأثر كلاماً لم يقله رسول الله صلى الله عليه وسلم، فبحمد الله لم يختلط الحابل بالنابل، ولم تضع معالم السنة، بل نالها من حفظ الله للذكر الحظّ الوافر فحفظت بحمد الله تعالى مميزاً صحيحها عن ضعيفها عن موضوعها، فلا تخشوا على دينكم [14] ، صدق فيه قول مُنزِّله ومُشرِّعه سبحانه وتعالى:"إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ"، فكانت مناسبةً لطيفة أن تُختم سورة إبراهيم"هَذَا بَلاغٌ لِلنَّاسِ"، وأول سورة الحجر"الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ وَقُرْآنٍ مُبِينٍ"كأن هذا البلاغ هو القرآن والسنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت