فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 244816 من 466147

منزه عن التبدل والتغير والاضطراب فقوله الحق الباقى بوصف الأزل إلى الأبد وإذا اصطفاهم بذلك القول لا يزيله عوارض البشريات وغلبات الشهوات وفنون الامتحانات لأنه قائم بالذات والصفات وهؤلاء في ظل العنايات محروسون بلطفه عن قهره في الدنيا والآخرة المعرفة لا تتغير بتغير الزمان ولا بتبديل المكان ولا بنزول الامتحان ولا بتغائر الملوان ولا بشيء من الحدثان وثباته للمؤمن العارف منه استقامته به له في طريق مراده وذلك من مزيد كشوف جماله وجلاله لهم بنعت اطوار المواجيد من بحار قربه حين هجم أنوار سبحات وجهه في أسرار قلوبهم وفيه إشارة لطيفة ان المعشوق يقلب اقمصة الربوبية في كل لحظة للعارف الصادق ألف مرات في الدنيا فإذا قال ادركته اوقعه في بحر نكرته فإذا تحير وكاد لطمات بحر النكرة ان تغرقه تحت اسافل القهريات يدركه فيض الشفقة ويريه جماله في ظلمات النكرة وكدورة الطبيعة البشرية بالبديهة ويخلصه من غبار الامتحان وكذلك دابه في مواقف القيامة حتى يريه بالنكرة في المعرفة وبالمعرفة في النكرة حتى يلبسه أنوار ربوبيته ويخلّصه من مقام امتحانه فإذا صار متصفا بصفاته فازمن ضرر الامتحان وهذا حاصل في الدنيا والآخرة لأهل المعرفة قال الواسطى في قوله يثبت الله الذين آمنوا على مقدار المواجيد يكون المخاوف والامن ولم ينزع من أحد الخوف ولا انفلت منه أحد لحظة وما من أحد يسعى إلا عقبى سعيه وهو الذي لا يخاف عقباها فمن يثبته بالقول الثابت اسقط عنه ذلك المخاوف وقال أيضا الإيمان إيمانان إيمان حقيقة بضياء الروح وإيمان محبة بظل الروح لذلك استثنى من استثنى في إيمانه كيف لا يامنه العبد وهو لا يخلف الوعد ثم وصف كيف قهر في القدم الظالمين باضلاله اياهم بنفس المشية والإرادة الأزلية بقوله {وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَآءُ} اختار أهل صفوته بمحبته ومعرفته ومشاهدته والبسهم حلل عنايته وقربهم منه به وبعد المبعدين وطردهم بقهره عن باب لطفه فعل ما شاء باهل العناية والسعادة ويفعل ما يشاء باهل البعد ببعادهم عن قربه ليس عليه في أبرار حكمه نقص في ردهم وقبولهم قال بعضهم الخلق كلهم مجبورون تحت القدرة مقهورون على بساط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت