فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 244817 من 466147

الجبروت ليس إليهم من أمورهم شيء ممنوعون عما يريدون يقضى عليهم ما يكرهون وهذا من اثار العبودية والله تبارك وتعالى مدبر الأمور ومنشأها انشاها على إرادته وابدعها على مشيته لا ناقض لما ابرم ولا فعال على الحقيقة فعله والكون صنعه لا علة لفعله ولا بصنعه قال الشبلى في قوله يثبت الله الذين آمنوا إذا اكرمه بالتثبيت كشف واعطى كمال المعرفة ومقال الصدق والتوكل ومحض الاخلاص وحقائق اليقين وكوشف عن مقامات الولاية التي لا نهاية لها وذلك وصف من ثبته وقال الصادق ثبتهم في الحياة الدنيا على الإيمان وثبتهم في الآخرة على صدق جواب الرحمن ثم شكى عن المغيرين نعمته عليهم بقلة الشكر في نعمته وقلة الصبر في مجنته بقوله {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُواْ نِعْمَةَ اللَّهِ كُفْراً} نعمة الله ههنا العقل والعلم والاستعداد وجمال الصورة والهيئة بدلوا العقل بالعبادة وبدلوا لالعلم لالجهل وبدّلوا استعداد قبول الإيمان بقبول الشرك والشك من النفس والشيطان وبدّلوا جمال الصورة بقبح المعاصى ومباشرة الشهوات ويا ليت تلك النعمة لو ساعدها العناية الأزلية وكيف يتبدل محل العناية ولو غاص المنعم عليه في بحر الكفر والمعاصى ألف مرّة قال أبو عثمان اجهل الخلق بنعمة الله من استعملها في أنواع المعاصى ولم يقم بشكرها في ان يعمل بها في طاعة الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت