2 -المجاز: في قوله تعالى وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ أي أسبابه من الشدائد وأنواع العذاب ، فالكلام على المجاز ، أو بتقدير مضاف.
3 -الكناية: في قوله تعالى عَذابٌ غَلِيظٌ فوصف العذاب بالغلظة ، كناية عن قوته واتصاله ، لأن الغلظة تستوجب القوة وتستدعي أن يكون متصلا تتصل به الأزمنة كلها فلا انفصال بينها.
4 -الغلو: بذكر"كاد"وهذا يطرد في كل كلام تستعمل فيه أداة المقاربة.
5 -التتميم: وهو أنواع ثلاثة: تتميم النقص ، وتتميم الاحتياط ، تتميم المبالغة ، فقد قال يتجرعه ، ولو قال جرعه لما أفاد المعنى الذي أراده ، لأن جرع الماء لا يشير إلى معنى الكراهية ، ولكنه عند ما أتى بالتاء على صيغة التفعل أفهم أنه يتكلف شربه تكلفا ، وأنه يعاني من جراء شربه مالا يأتي الوصف عليه من تقزز وكراهية ، ثم احتاط للأمر لأنه قد يوهم بأنه تكلف شربه ثم هان عليه الأمر بعد ذلك ، فأتى بالكيدودة ، أي أنه تكلف شربه وهو لا يكاد يشربه ، ولو اكتفى بالكيدودة لصلح المعنى دون مبالغة ، ولكن عند ما جاءت يسيغه أفهم أنه لا يسيغه بل
يغص به فيشربه بعد اللتيا والتي ، جرعة غب جرعة ، فيطول عذابه تارة بالحرارة وتارة بالعطش.
الفوائد
-لحرف العطف"أو"عدة معان نوجزها بما يلي:
الشك ، والإبهام ، والإباحة ، والتخيير ، وللجمع بين شيئين مثل الواو ، والإضراب مثل"بل"، والتقسيم ، وأن تكون بمعنى"إلا"وبمعنى"إلى"وتأتي للتقريب ، والشرطية ، والتبعيض.
وجملتها اثنا عشر معنى تجد شرحها في المطولات ، وكذلك التمثيل عليها ..!
[سورة إبراهيم (14) : آية 18]
مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ أَعْمالُهُمْ كَرَمادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عاصِفٍ لا يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُوا عَلى شَيْ ءٍ ذلِكَ هُوَ الضَّلالُ الْبَعِيدُ (18)
الإعراب: