والمعنى: أنهم لا يلتفتون ولا ينظرون مواقع أقدامهم لما بهم من الدهشة انتهى. {وَأَفْئِدَتُهُمْ} ؛ أي: قلوبهم {هَوَاءٌ} ؛ أي: صفر خالية من العقل والفهم؛ لفرط الحيرة والدهشة، كأنها نفس الهواء الخالي عن كل شاغل، والهواء: الخلاء الذي لم تشغله الأجرام، فوصف به، فقيل: قلب فلان هواء إذا كان جبانًا لا قوة في قلبه ولا جراءة. وقيل: جوف لا عقول لهم.
ومعنى الآية: إن أفئدتهم خالية فارغة لا تعي شيئًا ولا تعقل من شدة الخوف. وفي"الكواشي": تلخيصه: الأبصار شاخصة، والرؤوس مقنعة، والقلوب فارغة زائلة لهول ذلك اليوم، ثبتنا الله وإياكم فيه، والآية تسلية لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وتعزية للمظلوم، وتهديد للظالم، وحصول هذه الصفات الخمسة عند المحاسبة.