فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 244438 من 466147

وقال الحسن: عملتم بمثل أعمالهم (وتبين لكم) بمشاهدة الآثار وتواتر الأخبار (كيف فعلنا بهم) من العقوبة والعذاب الشديد بما فعلوا من الذنوب وكيف منصوب بما بعده من الفعل، وليس الجملة فاعلاً لتبين كما قاله بعض الكوفيين بل فاعله ما دلت هي عليه دلالة واضحة، أي فعلنا العجيب بهم، وقيل فاعله مضمر لدلالة الكلام عليه، أي حالهم وخبرهم وهلاكهم (وضربنا لكم الأمثال) في كتب الله وعلى ألسن رسله أيضاحاً لكم وتقريراً وتكميلاً للحجة عليكم

(وقد مكروا) أي فعلنا بهم ما فعلنا، والحال أنهم قد مكروا في رد الحق وإثبات الباطل.

(مكرهم) العظيم الذي استفرغوا فيه وسعهم، وقيل المراد كفار قريش الذين مكروا برسول الله صلى الله عليه وسلم حين هموا بقتله ونفيه كما ذكر في سورة الأنفال والأول أولى.

(وعند الله مكرهم) أي علمه أو جزاؤه أو مكتوب مكرهم فهو مجازيهم أو عند الله مكرهم الذي يمكرهم به، على أن يكون المكر مضافاً إلى المفعول.

وقيل المراد ما وقع من النمرود حيث حاول الصعود إلى السماء فاتخذ لنفسه تابوتاً وربط قوائمه بأربعة نسور، وروي عن عليّ بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه بأطول من هنا، وروي نحو هذه القصة لبختنصر وللنمرود من طرق ذكرها في الدر المنثور، واستبعدها بعض أهل العلم، وقال إن الخطر فيه عظيم، ولا يكاد عاقل أن يقدم على مثل هذا الأمر العظيم الذي ذكروه وليس فيه خبر صحيح يعتمد عليه، ولا مناسبة لهذه القصة بتأويل الآية البتة.

(وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال) وقرئ كاد موضع كان وقرئ

لتزول بفتح اللام على أنها لام الابتداء، وقرأ الجمهور بكسرها على أنها لام الجحود، قال ابن جرير: والمختارة هي الأخيرة وإن هي الخفيفة من الثقيلة واللام هي الفارقة وزوال الجبال مثل لعظم مكرهم وشدته أي وأن الشأن كان مكرهم معداً لذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت