فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 244429 من 466147

أخرج الواقدي وابن عساكر من طريق عامر بن سعد عن أبيه قال كانت سارة تحت إبراهيم فمكثت تحته دهراً لا ترزق منا ولداً فلما رأت ذلك وهبت له هاجر، أَمَة لها قبطية فولدت له إسماعيل فغارت من ذلك سارة ووجدت في نفسها وعتبت على هاجر فحلفت أن يقطع منها ثلاثة أطراف فقال لها إبراهيم: هل لك أن تبري يمينك قالت: كيف أصنع قال: اثقبي أذنيها واخفضيها والخفض هو الختان، ففعلت ذلك بها فوضعت هاجر في أذنيها قرطين فازدادت بهما حسناً فقالت سارة: أراني إنما زدتها جمالاً فلم تضارُّه على كونه معها ووجد بها إبراهيم وجداً شديداً فنقلها إلى مكة فكان يزورها في كل يوم من الشام على البراق من شغفه بها وقلة صبره عنها.

ثم قال (ربنا ليقيموا الصلاة) اللام لام كي أي ما أسكنتهم بهذا الوادي الخالي من كل مرتفق ومرتزق إلا لإقامة الصلاة فيه متوجهين إليه متبركين به، وخصها دون سائر العبادات لمزيد فضلها، ولعل تكرير النداء

وتوسيطه لإظهار العناية الكاملة بهذه العبادة وللإشعار بأنها المقصودة بالذات من إسكانهم ثَمَّ والمقصود من الدعاء توفيقهم لها، وقيل اللام لام الأمر والمراد الدعاء لهم بإقامة الصلاة كأنه طلب منهم الإقامة وسأل من الله أن يوفقهم لها أثبت أن الإقامة عنده للعبادة وقد نفى كونها للكسب فجاء الحصر.

(فاجعل أفئدة) الأفئدة جمع فؤاد وهو القلب عبر به عن جميع البدن لأنه أشرف عضو فيه، وقيل هو جمع وفد والأصل أوفده فكأنه قال واجعل وفوداً (من الناس تهوي إليهم) من للتبعيض، وقيل زائدة ولا يلزم منه أن يحج اليهود والنصارى لدخولهم تحت لفظ الناس، لأن المطلوب توجيه قلوب الناس إليهم للسكون معهم والجلب إليهم لا توجيهها إلى الحج، ولو كان هذا مراداً لقال تهوي إليه، وقيل من للابتداء كقوله القلب مني سقيم تريد قلبي، ومعنى تهوي إليهم تنزع إليهم؛ وقيل تسرع وتميل وتحن إليهم لزيارة بيتك لا لذواتهم وأعيانهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت