{وقد مكروا مكرهم} ، أي: الشديد العظيم الذي استفرغوا فيه جهدهم ، واختلف في عود الضمير في مكروا على وجوه: الأوّل: أن يعود إلى الذين سكنوا في مساكن الذين ظلموا أنفسهم ؛ لأنّ الضمير يعود إلى أقرب مذكور. والثاني: إلى قوم محمد صلى الله عليه وسلم بدليل قوله تعالى: {وأنذر} ، أي: يا محمد الناس وقد مكر قومك مكرهم ، وذلك المكر هو الذي ذكر الله تعالى في قوله: {إذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك أو يقتلوك أو يخرجوك} (الأنفال ،)
. {وعند الله مكرهم} ، أي: ومكتوب عند الله فعلهم ، فهو مجازيهم عليه بمكر عو أعظم منه.
وقيل: إنّ مكرهم لا يزيل أمر محمد صلى الله عليه وسلم الذي هو ثابت كثبوت الجبال.