لأنّ النعام مثل في الجبن والحمق. وقال حسان:
فَأَنْتَ مُجَوَّفٌ نَخْبٌ هَوَاءُ
وعن ابن جريج: (أَفْئِدَتُهُمْ هَواءٌ) صفرٌ من الخير خاوية منه. وقال أبو عبيدة: جوف لا عقول لهم.
[ (وَأَنْذِرِ النَّاسَ يَوْمَ يَأْتِيهِمُ الْعَذَابُ فَيَقُولُ الَّذِينَ ظَلَمُوا رَبَّنَا أَخِّرْنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ نُجِبْ دَعْوَتَكَ وَنَتَّبِعِ الرُّسُلَ أَوَلَمْ تَكُونُوا أَقْسَمْتُمْ مِنْ قَبْلُ مَا لَكُمْ مِنْ زَوَالٍ(44) ] .
كأن الرحل منها فوق صعل
الصعل: الصغير الرأس من الرجال والنعام من غير قصر العنق، والجؤجؤ من الطائر والسفينة: صدرهما، يهمز ولا يهمز، يصف مطيته بالقلق، يقول: كأن رحل هذا المطي فوق ظليم - أي: نعامة - لا قوة في قلبه، لأن النعام يضرب به المثل في الجبن.
قوله: (فأنت مجوف نخب هواء) ، صدره:
ألا أبلغ أبا سفيان عني
يقال: رجل مجوف: لا قلب له، كأنه خالي الجوف من القلب، والنخب: الفاسد، رجل