وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم، عن عكرمة - رضي الله عنه - أنه سئل عن رجل حلف أن لا يصنع كذا وكذا إلى حين، فقال: إن من الحين حيناً يدرك، ومن الحين حيناً لا يدرك. فالحين الذي لا يدرك، قوله {ولتعلمن نبأه بعد حين} [ص: 88] والحين، الذي يدرك {تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها} وذلك من حين تصرم النخلة إلى حين تطلع، وذلك ستة أشهر.
وأخرج أبو عبيد وابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر، عن سعيد بن جبير قال: جاء رجل إلى ابن عباس فقال: إني حلفت أن لا أكلم أخي حيناً. فقال ابن عباس - رضي الله عنهما: أوقتَّ شيئاً. قال: لا. قال: فإن الله تعالى يقول {تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها} فالحين، سنة.
وأخرج البيهقي في سننه، عن علي - رضي الله عنه - قال: الحين ستة أشهر.
وأخرج البيهقي عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: الحين قد يكون غدوة وعشية.
وأخرج ابن جرير من طريق سعيد بن جبير، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أنه سئل عن رجل حلف لا يكلم أخاه حيناً. قال: الحين، ستة اشهر. ثم ذكر النخلة ما بين حملها إلى صرامها ستة أشهر.
وأخرج ابن جرير وابن المنذر من طريق عكرمة قال: قال ابن عباس - رضي الله عنهما - الحين، حينان: حين يعرف، وحين لا يعرف. فأما الحين الذي لا يعرف، فقوله {ولتعلمن نبأه بعد حين} [ص: 88] وأما الحين الذي يعرف، فقوله {تؤتي أكلها كل حين}
وأخرج ابن جرير عن مجاهد - رضي الله عنه - في قوله {كل حين} قال: كل سنة.
وأخرج ابن جرير عن عكرمة - رضي الله عنه - قال: أرسل إليّ عمر بن عبد العزيز فقال: يا مولى ابن عباس، إني حلفت أن لا أفعل كذا وكذا حيناً، فما الحين الذي يعرف به؟ فقلت: إن من الحين حيناً لا يدرك، ومن الحين حين يدرك. فأما الحين الذي لا يدرك، فقول الله