فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 222770 من 466147

وقوله تعالى: {أَوْ أَنْ نَفْعَلَ} ، قال ابن الأنباري: (أن) منسوقة على (ما) في قوله {مَا يَعْبُدُ} على تقدير أو نترك أن نفعل وهذا قول الفراء والزجاج، وزاد الفراء قولًا آخر شرحه أبو بكر، وهو: أن تكون (أن) منصوبة بفعل مضمر يراد به تأمرك أن نترك ما يعبد آباؤنا وتنهانا أن نفعل، فدل الأمر على النهي، فحذف كما حذف البرد لما دل عليه الحر في قوله {سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ} ، ومعنى قوله {أَنْ نَفْعَلَ فِي أَمْوَالِنَا مَا نَشَاءُ} قال الكلبي: أي من البخس والظلم ونقص المكيال والميزان، وهو اختيار الزجاج؛ قال: المعنى: إنا قد تراضينا بالبخس فيما بيننا.

وقال ابن عباس في رواية عطاء: يريد قطع الدنانير والدراهم، وهو قول القرظي وزيد بن أسلم؛ قالوا: كان ينهاهم عن ذلك.

وقوله تعالى: {إِنَّكَ لَأَنْتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ} ، قال ابن عباس. يريدون: السفيه الجاهل، وعلى هذا كنوا بالحليم الرشيد عن السفيه الجاهل.

قال أبو بكر: وهذا التفسير مشاكل للغة؛ لأن العربي يقول لمخاطبه إذا استحمقه: يا عاقل من يقول هذا غيرك؟ يريد يا أحمق، ويقول لمن يستجهله: يا حليم فكر فيما تسمع، يعني يا جاهل.

قال الشاعر:

فقلت لسيدنا يا حليم ... إنك لم تأس أسواء رفيقًا

فآخر البيت يدل على أنه استجهله وخاطبه بالحلم كانيا عن غيره، وهذا قول مقاتل بن سليمان قال: معناه: إنك لأنت السفيه الضال، وقال الحسن وابن جريج والكلبي وابن زيد وأكثر أهل التأويل: هذا على طريق الاستهزاء بشعيب.

وقال ابن كيسان: هذا على طريق الصحة، قالوا له: إنك فينا حليم رشيد فليس يليق بك شق عصا قومك ومخالفة دينهم.

88 -قوله تعالى: {قَالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي} ، مضى هذا في موضعين من هذه السورة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت