فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 222742 من 466147

ذلك عن ابن عباس ، و {رَقِيبٌ} إما بمعنى مرتقب كالرفيع بمعنى المرتفع.

أو راقب كالصريم بمعنى الصارم.

أو مراقب كعشير بمعنى معاشر ، والأنسب على ما قيل بقوله: {ارتقبوا} : الأول وإن كان مجيء فعيل بمعنى اسم الفاعل المزيد غير كثير وفي زيادة {طائركم مَّعَكُمْ} إظهار منه عليه السلام لكمال الوثوق بأمره.

{وَلَمَّا جَاء أَمْرُنَا} أي عذابنا كما ينبئ عنه قوله سبحانه: {سَوْفَ تَعْلَمُونَ} [هود: 93] الخ أو وقته فإن الارتقاب يؤذن بذلك {نَجَّيْنَا شُعَيْبًا والذين ءامَنُواْ مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مّنَّا} وهو الإيمان الذي وفقناهم له.

أو بمرحمة كائنة منالهم وإنما جئ بالفاء في قصتي ثمود.

ولوط حيث قيل: {فَلَمَّا جَاء أَمْرُنَا} [هود: 82] وبالواو ههنا وفي قصة عاد حيث قيل: {وَلَمَّا جَاء} [هود: 66] الخ لأنه قد سبق هناك سابقة الوعد بقوله سبحانه: {ذلك وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ} [هود: 65] وقوله تعالى: {إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصبح} [هود: 81] وهو يجري مجرى السبب المقتضى لدخول الفاء في معلوله ، وأما ههنا.

وفي قصة عاد فلم يسبق مثل ذلك بل ذكر مجيء العذاب على أنه قصة بنفسه وما قبله قصة أخرى لكنهما متعلقان بقوم واحد فهما متشاركان من وجه مفترقان من آخر ، وذلك مقام الواو كذا قيل.

وتعقب بأن في الكلام ههنا ذكر الوعد أيضاً ، وهو قوله سبحانه: {لاَ يُؤْمِنُونَ اعملوا على مَكَانَتِكُمْ} إلى قوله عز وجل: {رَقِيبٌ} [هود: 93] غاية الأمر أنه لم يذكر بلفظ الوعد ومثله لا يكفي الفرق ، وقيل: إن ذكر الفاء في الموضعين لقرب عذاب قوم صالح.

ولوط للوعد المذكور فإن بين الأولين والعذاب ثلاثة أيام.

وبين الآخرين وبينه ما بين قول الملائكة: {إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصبح} [هود: 81] والصبح: وهي سويعات يسيرة.

ولا كذلك عذاب قومي شعيب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت