فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 222125 من 466147

{مَنْضُودٍ} المصفوف، وهذا القول كالقول الأول. وقال الربيع: هو الذي نضد بعضه على بعض، يعني: حتى صار حجرًا، يريد: أنه قد جمع أجزاؤه، ونحو هذا قال مقاتل بن سليمان، {مَنْضُودٍ} : الملزق بعضه ببعض، وقال أبو بكر الهذلي: معناه مُعَدّ للظَّلَمة. فقد حصل في المنضود ثلاثة أقوال:

أحدها: أن الحجارة بعضها فوق بعض في النزول تأتي تباعًا.

الثاني: أن كل حجر منضود بجمع أجزائه، حتى صار بالقدر الذي أراد الله أن يكون على ذلك القدر.

الثالث: أنها حجارة من سجيل منضود بعضه فوق بعض في السماء، مخلوق للظلمة، معد لهم، والذي أمطر على قوم لوط كان من جملة تلك الحجارة المعدة التي نضد بعضها فوق بعض، وفي قوله {مَنْضُودٍ} دليل على صحة القول الأول في سجيل، وهو قول أكثر المفسرين؛ لأن المنضود من صفة السجيل، وإنما يصح أن يكون وصفًا له إذا كان السجيل مُعَرَّبًا من (سك كل) وعلى سائر الأقوال لا يصح أن يكون المنضود من نعت السجيل، إلا أن يقال على بُعد إنَّ المنضود من نعت قوله حجارة ولكن أجرِي في اللفظ والإعراب على سجيل بحق الجوار، كقولهم:

حُجْر ضَبٍّ خَرِبٍ.

وكقوله:

كبيرُ أناسٍ في بجادٍ مزمَّلِ

83 -قوله تعالى: {مُسَوَّمَةً} هي من نعت قوله: {حِجَارَةً} ومعناها المعلمة، ومضى الكلام في مثلها عند قوله: {وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ} [آل عمران: 125] . وقوله: (مسومين) .

واختلفوا في كيفية تلك العلامة، فقال الحسن والسدي: مختومة، وهو اختيار أبي عبيدة، والقتبي قالا: كان عليها أمثال الخواتيم.

وقال قتادة وعكرمة: كان بها نضح من حمرة، وهو قول أبي صالح، والحسن، واختيار الفراء؛ قال أبو صالح: رأيت منها عند أم هانئ، وهي حجارة فيها خطوط حمر على هيئة الجَزْع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت