فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 222115 من 466147

وقوله تعالى: {قَالَ يَا قَوْمِ هَؤُلَاءِ بَنَاتِي} . قال أكثر المفسرين: يعني: بنتيه زيتا وزعورا، وعلى هذا سمي الاثنان بالجمع كقوله: {فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ} [النساء: 11] . وقوله: {وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ} [الأنبياء: 78] ، يعني: حكم داود وسليمان، ومن المفسرين من ذهب إلى أنه كان له أكثر من بنتين، وعلى هذا سهل الأمر.

وقوله تعالى: {هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ} . قال المفسرون: أراد: أنا أزوجكموهن فهن أطهر لكم من نكاح الرجال، قال ابن عباس وغيره: كان رؤساء من قومه خطبوا إليه فلم يزوجهم قبل ذلك فلما راودوه عن ضيفه أراد أن يقي أضيافه ببناته فعرضهن عليهم شريطة الإسلام قبل عقد النكاح.

وقال الحسن: كان يجوز في شريعة لوط تزويج المسلمة من الكافر، وكذلك كان في صدر الإسلام؛ فقد زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - ابنتيه من عتبة ابن أبي لهب، وأبي العاص بن الربيع.

وقال مجاهد: لم يكنَّ بناته كُنَّ من أمته، وكل نبي أبو أمته. وقال سعيد بن جبير: دعاهم إلى نسائهم؛ يعني: أن قوله: {هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ} أي: نساؤكم، فجعلهن بناته؛ لأنه نبيهم، وكل نبي أبو أمته؛ كما روي في بعض القراءة: (النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم وهو أب لهم) [الأحزاب: 6] .

وروي عن الحسن وعيسى بن عمر أنهما قرأ: {هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ} بالنصب على الحال كما ذكرنا في قوله: {وَهَذَا بَعْلِي شَيْخًا} [هود: 72] إلا أن أكثر النحويين على أن هذا خطأ؛ لامتناع أن يجوز كون {هُنَّ} هاهنا عمادًا، وأجاز الكسائي ذلك وقال: من نصب جعلهن عمادًا كما يقال كان الهندات هن أفضل من غيرهن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت