فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 222106 من 466147

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَمِنْ قَبْلُ كَانُوا يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ) هذا يحتمل وجهين: يحتمل قوله: (وَمِنْ قَبْلُ) أي: من قبل أن يبعث لوط رسولا إليهم كانوا يعملون السيئات.

ويحتمل قوله: (وَمِنْ قَبْلُ) أي: من قبل نزول الأضياف بلوط كانوا يعملون السيئات، والسيئات تحتمل الشرك وغيره من الفواحش التي كانوا يرتكبونها، واللَّه أعلم.

وقوله: (قَالَ يَا قَوْمِ هَؤُلَاءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ) اختلف في قوله: (بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ) قَالَ بَعْضُهُمْ: أراد بنات قومه؛ لأن الرسل هم كالآباء لأولاد قومهم ينسبون إليهم؛ ألا ترى إلى قوله: (النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ) .

وفي حرف ابن مسعود رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، (وهو أب لهم كما أزواجه أمهاتهم والنبي أب لهم) ؛ فعلى ذلك يحتمل قول لوط: (هَؤُلَاءِ بَنَاتِي) أراد بنات قومه فنسبهن إلى نفسه؛

لما ذكرنا أنه كالأب لهم.

ثم يحتمل معنى جعل النبي لأولاد قومه كالأب، وأزواجه كالأم وجهين:

أحدهما: نسبوا إليه للشفقة، فهو أشفق بهم من الأب والأم.

أو: لحق التربية وتعليم الدِّين كالأب لهم؛ فهو أولى بهم من أنفسهم لهذين الوجهين.

وقَالَ بَعْضُهُمْ: أراد بنات نفسه.

ثم اختلف فيه.

قَالَ بَعْضُهُمْ: كان ذلك منه تعريضا لهم للنكاح؛ يقول: هَؤُلَاءِ بناتي هن أطهر لكم نكاحًا إن كنتم قابلين للإيمان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت