فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 222012 من 466147

وجملة {قال يا قوم} إلخ مستأنفة بيانياً ناشئاً عن جملة {وجاءه قومه} ، إذ قد علم السامع غرضهم من مجيئهم، فهو بحيث يسأل عمّا تلقّاهم به.

وبادرهم لوط عليه السّلام بقوله: {يا قوم هؤلاء بناتي هن أطهر لكم} .

وافتتاح الكلام بالنّداء وبأنّهم قومه ترقيق لنفوسهم عليه، لأنّه يعلم تصلبهم في عادتهم الفظيعة كما دلّ عليه قولهم: {لقد علمتَ ما لنا في بناتك من حق} [هود: 79] ، كما سيأتي.

والإشارة بـ {هؤلاء} إلى {بناتي} .

و {بناتي} بدل من اسم الإشارة، والإشارة مستعملة في العَرض، والتقديرُ: فخذوهن.

وجملة {هنّ أطهر لكم} تعليل للعرض.

ومعنى {هنّ أطهر} أنهنّ حلال لكم يَحُلْنَ بينكم وبين الفاحشة، فاسم التفضيل مسلوب المفاضلة قصد به قوّة الطهارة.

و {هؤلاء} إشارة إلى جمع، إذ بُيّنَ بقوله: {بناتي} .

وقد رُويَ أنه لم يكن له إلاّ ابنتان، فالظّاهر أن إطلاق البنات هنا من قبيل التشبيه البليغ، أي هؤلاء نساؤهن كبناتي.

وأراد نساءً من قومه بعدد القوم الذين جاءوا يُهرعون إليه.

وهذا معنى ما فسر به مجاهد، وابن جبير، وقتادة، وهو المناسب لجعلهنّ لقومه إذ قال: {هنّ أطهر لكم} ، فإن قومه الذين حضروا عنده كثيرون، فيكون المعنى: هؤلاء النساء فتَزَوّجوهنّ.

وهذا أحسن المحامل.

وقيل: أراد بنات صلبه، وهو رواية عن قتادة.

وإذ كان المشهور أنّ لوطاً عليه السّلام له ابنتان صار الجمع مستعملاً في الاثنين بناء على أن الاثنين تعامل معاملة الجمع في الكلام كقوله تعالى: {فقد صَغَت قلوبكما} [التحريم: 4] .

وقيل: كان له ثلاث بنات.

وتعترض هذا المَحمل عقبتان:

الأولى: أنّ القوم كانوا عدداً كثيراً فكيف تكفيهم بنتان أو ثلاث؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت