وقوله {فاتقوا الله} يعني خافوه وراقبوه واتركوا ما أنتم عليه من الكفر والعصيان {ولا تخزون في ضيفي} يعني ولا تسوءني في أضيافي ولا تفضحوني معهم {أليس منكم رجل رشيد} أي صالح سديد عاقل ، وقال عكرمة: رجل يقول لا إله إلا الله ، وقال محمد بن إسحاق: رجل يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر حتى ينهى عن هذا الفعل القبيح {قالوا لقد علمت ما لنا في بناتك من حق} يعني ليس لنا بهن حاجة ولا لنا فيهن شهوة وقيل معناه ليست بناتك لنا بأزواج ولا مستحقين نكاحهن وقيل معناه مالنا في بناتك من حاجة لأنك دعوتنا إلى نكاحهن بشرط الإيمان ولا نريد ذلك {وإنك لتعلم ما نريد} يعني من إتيان الرجال في أدبارهم فعند ذلك {قال} لوط عليه السلام {لو أن لي بكم قوة} أي لو أني أقدر أن أتقوى عليكم {أو آوي إلى ركن شديد} يعني أو أنضم إلى عشيرة يمنعوني منكم ، وجواب لو محذوف تقديره لو وجدت قوة لقاتلتكم أو لوجدت عشرة لانضممت إليهم قال أبو هريرة: ما بعث الله نبياً بعده إلا في منعة من عشيرته (ق) عن أبي هريرة قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم)