فقال إبراهيم: ان كان فيهم مائة مؤمن اتعذبونهم؟ قال جبرئيل: لا.
قال: فإن كان فيهم تسعون مؤمنون تعذبونهم؟ قال جبرئيل: لا.
قال: فإن كان فيهم ثمانون مؤمنون تعذبونهم؟ قال جبرئيل: لا.
حتى انتهى في العدد إلى واحد مؤمن قال جبرئيل: لا.
فلما لم يذكروا لإبراهيم ان فيها مؤمنا واحدا قال: إن فيها لوطا.
قالوا نحن اعلم بمن فيها لننجينه وأهله الا أمراته.
أقول: وفي متن الحديث اضطراب ما من حيث ذكره قول إبراهيم: ان فيها لوطا أولا وثانيا لكن المراد واضح.
وفي تفسير العياشي عن أبى حمزة الثمالى عن أبى جعفر عليه السلام قال: ان الله تبارك وتعالى لما قضى عذاب قوم لوط وقدره أحب ان يعوض إبراهيم من عذاب قوم لوط بغلام عليم يسلى به مصابه بهلاك قوم لوط.
قال: فبعث الله رسلا إلى إبراهيم يبشرونه بإسماعيل.
قال: فدخلوا عليه ليلا ففزع منهم وخاف أن يكونوا سراقا فلما رأته الرسل فزعا مذعورا قالوا: سلاما.
قال: سلام انا منكم وجلون.
قالوا لا توجل انا نبشرك بغلام عليم.
قال أبو جعفر عليه السلام: والغلام العليم إسماعيل من هاجر فقال إبراهيم للرسل: أبشرتموني على أن مسنى الكبر فبم تبشرون.
قالوا: بشرناك بالحق فلا تكن من القانطين.
قال إبراهيم للرسل: فما خطبكم بعد البشارة؟ قالوا: انا أرسلنا إلى قوم مجرمين قوم لوط انهم كانوا قوما فاسقين لننذرهم عذاب رب العالمين، قال أبو جعفر عليه السلام: قال إبراهيم: ان فيها لوطا.
قالوا: نحن اعلم بمن فيها لننجينه وأهله الا امرأته قدرنا انها لمن الغابرين.