فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 221835 من 466147

وقوله: (فَمَا لَبِثَ أَنْ جَاءَ) أي: ما لبث عندهم حتى اشتغل بتقديم شيء إليهم، وإلا قد يكون في ذبح العجل وشويه لبث إلا أن يكون العجل مشويًّا، فإن لم يكن مشويّا فتأويله ما ذكرنا أن لم يلبث عندهم في المؤانسة والحديث معهم على ما يفعل مع الأضياف حتى جاء بما ذكر، وفيه ما ذكرنا من الأدب، وفيه دلالة فيمن نزل به ضيف ألا يشتغل بالسؤال عن أحوال ضيفه من أين وإلى أين؟ وما حاجتهم؟ ولكن يشتغل بقراهم وإزاحة حاجتهم؛ لأن إبراهيم - عليه السلام - إنما اشتغل بقراهم، لم يشتغل بالسؤال عن أحوالهم، ولكن اشتغل بما ذكرنا فجاء بعجل حنيذ، وهذا هو الأدب في الضيف، ألا ترى أنه لو كان سأل عن أحوالهم، فعرف أنهم من الملائكة لكان لا يشتغل بما ذكر؛ إذ عرف أنهم من الملائكة والملائكة لا يتناولون شيئًا من الطعام.

وقوله: (بِعِجْلٍ حَنِيذٍ) ، قَالَ بَعْضُهُمْ: الحنيذ: السمين، وهو ما ذكر في موضع آخر: (فَجَاءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ) .

وقَالَ بَعْضُهُمْ: الحنيذ هو المشوي الذي خد في الأرض خدًّا، فحمي فشوي بالحجر المحمي.

وقَالَ بَعْضُهُمْ: الحنيذ هو المشوي الذي يسيل منه الماء.

وقال ابن عَبَّاسٍ: الحنيذ: النضيج.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (فَلَمَّا رَأَى أَيْدِيَهُمْ لَا تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قَالُوا لَا تَخَفْ إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمِ لُوطٍ(70)

قَالَ بَعْضُهُمْ: نكرهم وأنكرهم واستنكرهم: واحد، وهو من الإنكار، أي: لم يعرفهم؛ ظن أنهم لصوص؛ لأن اللصوص من عادتهم أنهم كانوا إذا أرادوا السرقة من قوم لم يتناولوا من طعامهم، ولم يأكلوا شيئًا عندهم.

وقيل: نكرهم أنهم برمن البشر.

(وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً) .

قيل: أضمر منهم خوفًا، قَالَ بَعْضُهُمْ: خاف لما ظن أنهم سراق ولصوص؛ حيث لم يتناولوا شيئًا مما قدم إليهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت