فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 221745 من 466147

و (يعقوب) مبتدأ {ومن وراء إسحاق} خبر ، والجملة على هذا في محلّ الحال.

وهذه قراءة الجمهور.

وقرأ ابن عامر ، وحمزة ، وحفص {يعقوبَ} بفتحة وهو حينئذٍ عطف على {إسحاق} .

وفصل بين حرف العطف والمعطوف بالظرف وخطبه سهل وإن استعظمه ظاهرية النحاة كأبي حيان بقياس حرف العطف النائب هنا مناب الجار على الجار نفسه ، وهو قياس ضعيف إذ كون لفظ بمعنى لفظ لا يقتضي إعطاءه جميع أحكامه كما في"مغني اللبيب".

والنداء في {يا ويلتا} استعارة تبعية بتنزيل الويلة منزلة من يعقل حتّى تنادى ، كأنها تقول: يا ويلتي احضر هنا فهذا موضعك.

والويلة: الحادثة الفظيعة والفضيحة.

ولعلّها المرة من الويل.

وتستعمل في مقام التعجب ، يقال: يا ويلتي.

واتّفق القرّاء على قراءة {يا ويلتا} بفتحة مشبعة في آخره بألف.

والألف التي في آخر {يا ويلتا} هنا يجوز كونها عوضاً عن ياء المتكلم في النداء.

والأظهر أنها ألف الاستغاثة الواقعة خلَفاً عن لام الاستغاثة.

وأصله: يا لَويلة.

وأكثر ما تجيء هذه الألف في التعجّب بلفظ عجب ، نحو: يا عجباً ، وباسم شيء متعجب منه ، نحو: يا عشبا.

وكتب في المصحف بإمالة ولم يقرأ بالإمالة ، قال الزجاج: كتب بصورة الياء على أصل ياء المتكلم.

والاستفهام في {أألد وأنا عجوز} مستعمل في التعجب.

وجملة {أنا عجوز} في موضع الحال ، وهي مناط التعجب.

والبعل: الزوج.

وسيأتي بيانه عند تفسير قوله تعالى: {ولا يبدين زينتهن إلاّ لبعولتهن} في سورة [النّور: 31] ، فانظره.

وزادت تقرير التعجب بجملة {إنّ هذا لشيء عجيب} وهي جملة مؤكدة لصيغة التعجب فلذلك فصلت عن التي قبلها لكمال الاتّصال ، وكأنّها كانت متردّدة في أنهم ملائكة فلم تطمئنّ لتحقيق بشراهم.

وجملة {هذا بعلي} مركبة من مبتدأ وخبر لأنّ المعنى هذا المشار إليه هو بعلي ، أي كيف يكون له ولد وهو كما ترى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت