فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 221563 من 466147

.رجل واحد ، لم يؤمن معه إلا قليل ، يواجه أعتى أهل الأرض وأغنى أهل الأرض وأكثر أهل الأرض حضارة مادية في زمانهم ، كما جاء عنهم في قول الله تعالى فيهم حكاية عما واجههم به أخوهم هود في السورة الأخرى:

{كذبت عاد المرسلين. إذ قال لهم أخوهم هود: ألا تتقون؟ إني لكم رسول أمين ، فاتقوا الله وأطيعون. وما أسألكم عليه من أجر إن أجري إلا على رب العالمين. أتبنون بكل ريع آية تعبثون؟ وتتخذون مصانع لعلكم تخلدون. وإذا بطشتم بطشتم جبارين. فاتقوا الله وأطيعون. واتقوا الذي أمدكم بما تعلمون. أمدكم بأنعام وبنين. وجنات وعيون. إني أخاف عليكم عذاب يوم عظيم. قالوا سواء علينا أوعظت أم لم تكن من الواعظين. إن هذا إلا خلق الأولين. وما نحن بمعذبين} [الشعراء: 123 138]

فهؤلاء العتاة الجبارون الذين يبطشون بلا رحمة ؛ والذين أبطرتهم النعمة ؛ والذين يقيمون المصانع يرجون من ورائها الامتداد والخلود!.. هؤلاء هم الذين واجههم هود عليه السلام هذه المواجهة. في شجاعة المؤمن واستعلائه وثقته واطمئنانه ؛ وفاصلهم هذه المفاصلة الحاسمة الكاملة وهم قومه وتحداهم أن يكيدوه بلا إمهال. وأن يفعلوا ما في وسعهم فلا يباليهم بحال!

لقد وقف هود عليه السلام هذه الوقفة الباهرة ، بعدما بذل لقومه من النصح ما يملك ؛ وبعد أن تودد إليهم وهو يدعوهم غاية التودد.. ثم تبين له عنادهم وإصرارهم على محادة الله وعلى الاستهتار بالوعيد والجرأة على الله..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت