فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 220029 من 466147

واختير لفظ الأرض والسماء لكونهما أخف وأدور ، واختير {ابلعي} على"ابتلعي"لكونه أخصر وللتجانس بينه وبين {أقلعي} وقيل {أقلعي} ولم يقل"عن المطر"! وكذا لم يقل يا أرض ابلعي ماءك فبلعت ويا سماء أقلعي فأقلعت اختصاراً ، واختير {غيض} على"غيّض"وقيل"الماء"دون أن يقول"ماء الطوفان"و {الأمر} ولم يقل"أمر نوح وقومه"لقصد الاختصار والاستغناء بحرف العهد عن ذلك ، ولم يقل"وسويت على الجودي"أي أقرت على نحو {قيل} {وغيض} اعتباراً لبناء الفعل للفاعل مع السفينة في قوله {وهي تجري بهم} إرادة للمطابقة ، ثم قيل {بعداً للقوم} ولم يقل"ليبعد القوم"طلباً للتأكيد مع الاختصار.

هذا من حيث النظر إلى تركيب الكلم ، وأما من حيث النظر إلى ترتيب الجمل ، فذلك أنه قدم النداء على الأمر: ف {قيل يا أرض ابلعي ويا سماء أقلعي} ولم يقل"ابلعي يا أرض وأقلعي يا سماء"جرياً على مقتضى اللازم فيمن كان مأموراً حقيقة من تقديم التنبيه ليتمكن الأمر الوارد عقيبه في نفس المنادى قصداً بذلك لمعنى الترسيخ ، ثم قدم أمر الأرض على أمر السماء وابتدأ به لابتداء الطوفان منها ، ثم اتبع {وغيض الماء} لاتصاله بقصة الماء وأخذه بحجزتها ، ثم ذكر ما هو المقصود القصة وهو قوله {وقضي الأمر} أي أنجز الموعود من إهلاك الكفرة وإنجاء نوح ومن معه في الفلك وعلى هذا فاعتبر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت