غيره بكسر الياء اقتصاراً عليه من ياء الإضافة {اركب مَّعَنَا} في السفينة أي أسلم واركب {وَلاَ تَكُن مَّعَ الكافرين * قَالَ سَاوِى} ألجأ {إلى جَبَلٍ يَعْصِمُنِى مِنَ الماء} يمنعني من الغرق {قَالَ لاَ عَاصِمَ اليوم مِنْ أَمْرِ الله إِلاَّ مَن رَّحِمَ} إلا الراحم وهو الله تعالى ، أو لا عاصم اليوم من الطوفان إلا من رحم الله أي إلا مكان من رحم الله من المؤمنين ، وذلك أنه لما جعل الجبل عاصماً من الماء قال له لا يعصمك اليوم معتصم قط من جبل ونحوه سوى معتصم واحد وهو مكان من رحم الله ونجاهم يعني السفينة ، أو هو استثناء منقطع كأنه قيل: ولكن من رحمه الله فهو المعصوم كقوله {مالهم به من علم إلا اتباع الظن} [النساء: 157] {وَحَالَ بَيْنَهُمَا الموج} بين ابنه والجبل أو بين نوح وابنه {فَكَانَ مِنَ المغرقين} فصار أو فكان في علم الله
{وَقِيلَ يا أرض ابلعى مَاءكِ} انشفي وتشربي ، والبلع: النشف {وياسمآء أَقْلِعِى} أمسكي {وَغِيضَ الماء} نقص من غاضه إذا نقصه وهو لازم ومتعد {وَقُضِىَ الأمر} وأنجز ما وعد الله نوحاً من إهلاك قومه {واستوت} واستقرت السفينة بعد أن طافت الأرض كلها ستة أشهر {عَلَى الجودى} وهو جبل بالموصل {وَقِيلَ بُعْدًا لّلْقَوْمِ للظالمين} أي سحقاً لقوم نوح الذين غرقوا.
يقال: بعد بعداً وبَعَداً إذا أرادوا البعد البعيد من حيث الهلاك والموت ولذلك اختص بدعاء السوء