والتوبة سعي الإنسان في الطاعة والاستعانة بفضل الله مقدم على الاستعانة بسعي النفس. ثم رتب على الامتثال أمرين: الأول التمتع بالمنافع الدنيوية إلى حين الوفاة كقوله {فلنحيينه حياة طيبة} [النحل: 97] . سؤال: كيف الجميع بين هذا وبين قوله تعالى: {ولولا أن يكون الناس أمة واحدة} الزخرف: 33] وقول النبي صلى الله عليه وسلم:"الدنيا سجن المؤمن""البلاء موكل بالأنبياء ثم بالأولياء"؟ وأجيب بأن المراد أن لا يهلكهم بعذاب الاستئصال أو يرزقهم كيف كان. والجواب الثاني أن الإِنسان إذا كان مشغولاً بطاعة الله مستغرقاً في نور معرفته وعبادته كان مبتهجاً في نفسه مسروراً في ذاته ، هيناً عليه ما فاته من اللذات العاجلة ، قانعاً بما يصيبه من الخيرات الزائلة.