وبه عن السبيعي عن علي بن إبراهيم بن محمد [العلوي] ، عن الحسين بن الحكيم، عن إسماعيل بن صبيح، عن أبي الجارود، عن حبيب بن يسار، عن زاذان قال: سمعت علياً يقول: والذي فلق الحبة وبرأ النسمة لو ثنيت لي وسادة فأُجلست عليها لحكمت بين أهل التوراة بتوراتهم، وبين أهل الإنجيل بإنجيلهم، وبين أهل الزبور بزبورهم، وبين أهل الفرقان بفرقانهم، والذي فلق الحبة وبرأ النسمة ما من رجل من قريش جرت عليه المواسي إلاّ وأنا أعرف به يساق إلى جنة أو يقاد إلى نار. فقام رجل فقال: ما آيتك يا أمير المؤمنين التي نزلت فيك؟ قال: {أَفَمَن كَانَ على بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّهِ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِّنْهُ} رسول الله صلى الله عليه وسلم على بينة من ربه وأنا شاهد منه.
وبه عن [السبيعي] ، وأحمد بن محمد بن سعيد الهمداني حدثني الحسن بن علي بن برقع وعمر بن حفص الفراء، حدثنا صباح القرامولي، عن محارب عن جابر بن عبد الله [الأنصاري] ، قال علي (رضي الله عنه) : ما من رجل من قريش إلاّ وقد نزلت فيه الآية والآيتان، فقال له رجل: فأنت أي شيء نزل فيك؟ قال علي (رضي الله عنه) : أما تقرأ الآية التي في هود، {وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِّنْهُ} .
وفي الكلام محذوف تقديره: أفمن كان على بيّنة من ربه كمن هو في الضلالة [متردّد] ، ثم قال: {وَمِن قَبْلِهِ} يعني ومن قبل محمد والقرآن كان {كِتَابُ موسى إِمَاماً وَرَحْمَةً أولئك} أي بني إسرائيل {يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمَن يَكْفُرْ بِهِ} أي بمحمد وقيل بالقرآن، وقيل بالتوراة {مِنَ الأحزاب فالنار مَوْعِدُهُ} .
روى سعيد بن جبير عن أبي موسى الأشعري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"لا يستمع لي يهودي ولا نصراني، ولا يؤمن بي إلاّ كان من أهل النار".