فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 213501 من 466147

66 -ثم أقام الدليل على كون العزة لله جميعًا وكون الجزاء بيده فقال: {أَلَا إِنَّ لِلَّهِ} ؛ أي: انتبهوا أيها المخاطبون، واعلموا أن لله سبحانه وتعالى لا لغيره {من في السماوات ومن في الأرض} ؛ أي: جميع من فيهما له سبحانه وتعالى لا لغيره، ومن جملتهم هؤلاء المشركون المعاصرون للنبي، - صلى الله عليه وسلم - ، وإذا كانوا ملكه يتصرف فيهم كيف يشاء، فكيف يستطيعون أن يؤذوا رسول الله، - صلى الله عليه وسلم - ، بما لم يأذن به الله تعالى؟ والمعنى: ألا إن لله كل من في السماوات ومن في الأرض عبيدًا مملوكين له، لا مالك لشيء من ذلك سواه، فكيف يكون إلهًا معبودًا ما يعبده هؤلاء المشركون من الأوثان والأصنام، والعبادة للمالك دون المملوك، وللرب دون المربوب.

فَإِنْ قُلْتَ: قد قال تعالى في الآية التي قبل هذه {أَلَا إِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ} بلفظة {مَا} وقال في هذه الآية بلفظة {مَن} فما فائدة ذلك؟

قلتُ: إن لفظة {ما} تدل على ما لا يعقل ولفظة {من} تدل على من يعقل، فمجموع الآيتين يدل على أن الله عزّ وجل يملك جميع من في السماوات ومن الأرض من العقلاء وغيرهم، وهم عبيده وفي ملكه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت