فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 213154 من 466147

والخوف: حالة نفسية تجعل الإنسان مضطرب المشاعر لتوقعه حصول ما يكرهه.

والحزن اكتئاب نفسي يحدث للإنسان من أجل وقوع ما يكرهه.

أي: أن الخوف يكون من أجل مكروه يتوقع حصوله، بينما الحزن يكون من أجل مكروه قد وقع فعلا.

والمعنى: ألا إن أولياء الله الذين صدق إيمانهم، وحسن عملهم، لا خوف عليهم من أهوال الموقف وعذاب الآخرة، ولا هم يحزنون على ما تركوا وراءهم من الدنيا، لأن مقصدهم الأسمى رضا الله - سبحانه - ، فمتى فعلوا ما يؤدى إلى ذلك هان كل ما سواه.

وقوله: الَّذِينَ آمَنُوا وَكانُوا يَتَّقُونَ استئناف مسوق لتوضيح حقيقتهم فكأن سائلا قال: ومن هم أولياء الله؟ فكان الجواب هم الذين توفر فيهم الإيمان الصادق، والبعد التام عن كل ما نهى الله - تعالى - عنه.

وعبر عن إيمانهم بالفعل الماضي، للإشارة إلى أنه إيمان ثابت راسخ. لا تزلزله الشكوك، ولا تؤثر فيه الشبهات.

وعبر عن تقواهم بالفعل الدال على الحال والاستقبال للإيذان بأن اتقاءهم وابتعادهم عن كل ما يغضب الله من الأقوال والأفعال، يتجدد ويستمر دون أن يصرفهم عن تقواهم وخوفهم منه - سبحانه - ترغيب أو ترهيب.

وقوله - سبحانه - هُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ

زيادة تكريم وتشريف لهم.

والبشرى والبشارة: الخبر السار، فهو أخص من الخبر، وسمى بذلك لأن أثره يظهر على البشرة وهي ظاهر جلد الإنسان، فيجعله متهلل الوجه، منبسط الأسارير، مبتهج النفس.

أي: لهم ما يسرهم ويسعدهم في الدنيا من حياة آمنة طيبة، ولهم - أيضا - في الآخرة ما يسرهم من فوز برضوان الله، ومن دخول جنته.

قال الآلوسي ما ملخصه: «والثابت في أكثر الروايات، أن البشرى في الحياة الدنيا، هي الرؤيا الصالحة .. فقد أخرج الطيالسي وأحمد والدارمي والترمذي .. وغيرهم عن عبادة بن الصامت قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قوله - تعالى - هُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا

فقال: «هي الرؤيا الصالحة يراها المؤمن أو ترى له» .

وقيل المراد بالبشرى: البشرى العاجلة نحو النصر والغنيمة والثناء الحسن، والذكر الجميل، ومحبة الناس، وغير ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت