فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 212997 من 466147

وعلى وزان الآية ما رواه الإِمام أحمد، والدارمي، والبخاري في"تاريخه"، ومسلم، والترمذي - وصححه - والنسائي، وابن ماجه، وابن حبان عن سفيان الثقفي رحمه الله تعالى قال: إن رجلًا قال: يا رسول الله! مرني بأمر في الإِسلام لا أسأل عنه أحدًا بعدك.

قال:"قُلْ: آمَنْتُ بِاللهِ، ثُمَّ اسْتَقِمْ".

قلت: فما أتقي؟ فأومأ إلى لسانه.

ولفظ الترمذي: قلت: يا رسول الله! حدثني بأمر أعتصم به.

قال:"قُلْ: ربي اللهُ، ثُمَّ اسْتَقِمْ".

قال: قلت: يا رسول الله! ما أخوف ما تخاف علي؟ فأخذ بلسان نفسه، وقال:"هَذا".

في هذه الإشارة إلى اللسان: أن أهم شيء يستقيم فيه العبد حفظ لسانه على أن يقول الخير، أو يصمت.

وقد روى الترمذي، وغيره عن أبي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"إِذا أَصْبَحَ ابْنُ آدَمَ فَإِن الأَعْضاءَ تكفرُ اللسانَ؛ فتقولُ: اتَّقِ الله فِينا؛ فَإنَّا نحنُ بِكَ، فَإنِ اسْتَقَمْتَ اسْتَقَمْنا، وَإِنِ اعْوَجَجْتَ اعْوَجَجْنا".

وأشار الترمذي إلى تصحيحه موقوفًا على أبي سعيد.

ومن هنا سئل بعض العارفين عن الكرامة، فقال: هي حصول الاستقامة.

وقال القشيري: واعلم أن الاستقامة توجب إمامة الكرامة.

قال الله تعالى: {وَأَلَّوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَاهُمْ مَاءً غَدَقًا} [سورة الجن: 16] .

قال: لم يقل: سقيناهم، بل قال: أسقيناهم؛ يقال: أسقيته؛ أي:

جعلت له سقياً، فهو يشير إلى الدوام، انتهى.

وقال أبو علي الجوزجاني: بن صاحب الاستقامة لا طالب الكرامة؛ فإن نفسك متحركة في طلب الكرامة، وربك يطالبك بالاستقامة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت