فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 212595 من 466147

يعود الضمير إلى الشأن، كأنه قيل من الشأن من قرآن، أي وما تتلو فيما تعمل من شأنك من قرآن، وهذا الوجه اختيار الزجاج، وذكر صاحب النظم الأوجه الثلاثة.

وقوله تعالى: {وَلَا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ} ، قال ابن عباس: خاطبه وأمته جميعًا. قال ابن الأنباري: قوله: {وَمَا تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَمَا تَتْلُو} خطاب للنبي - صلى الله عليه وسلم - ، وأمته داخلون فيه، ومعنيون به، ومعروف عندهم أن يخاطب الرئيس والمراد هو وأتباعه إذ كان هو زعيمهم، يدل على هذا قوله {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ} [الطلاق: 1] ، ثم جمع في قوله: {وَلَا تَعْمَلُونَ} ليدل على أنهم داخلون في الفعلين الأولين الذين أفردا لخطاب النبي - صلى الله عليه وسلم - .

وقوله تعالى: {إِلَّا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُودًا} ، قال الفراء: يقول: الله شاهد على كل شيء ، وهو كقوله: {مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ} [المجادلة: 7] يقول: إلا هو شاهدهم، قال: وهو جمع ليس بمصدر، والمعنى: إلا نعلمه فنجازيكم به.

وقوله تعالى: {إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ} ، معنى الإفاضة هاهنا: الدخول في العمل على جهة الانصباب إليه، وهو الانبساط في العمل، قال ابن الأنباري: {إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ} إذ تندفعون فيه وتنبسطون في ذكره، يقال: قد أفاض القوم في الحديث: إذا اندفعوا فيه، وقد أفاضوا من عرفة: إذا دفعوا منه بكثرتهم فتفرقوا.

وقال الزجاج: إذ تنتشرون فيه، وأفاض القوم في الحديث: إذا انتشروا فيه، وهو قول ابن كيسان.

وقال ابن عباس: يقول الله تعالى: شهدت ذلك منكم إذ تأخذون فيه.

قال صاحب النظم: (إذ) هاهنا بمعنى حين، ولذلك جاز في المستقبل، والمعنى حين تفيضون فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت