فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 212594 من 466147

{وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَشْكُرُونَ} ، قال: يريد: لا يوحدون ولا يطيعون، وقال مقاتل: إن الله لذو فضل على الناس، حين لا يعجل عليهم بعقوبة افترائهم، وقوله: {وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَشْكُرُونَ} تأخير العذاب عنهم.

61 -وقوله: {وَمَا تَكُونُ فِي شَأْنٍ} الآية.

قال الفراء: (ما) هاهنا جحد لا موضع لها، والشأن: الخطب، والجمع الشؤون، والعرب تقول ما شأن فلان: أي: ما حاله.

قال الأخفش: وتقول ما شأنتُ شأنه أي: ما عملت عمله.

وقال غيره: يقال: أتاني فلان وما شأنتُ شأنه، إذا لم تكترث له، ويقال: لأشأنن شأنهم، أي لأفسدن أمرهم، فالشأن اسم إذا كان بمعنى الخطب، وإذا كان بمعنى المصدر كان معناه القصد، والذي في هذه الآية يجوز أن يكون المراد به اسم الأمر وهو قول المفسرين.

قال ابن عباس: (وما تكون) يا محمد (في شأن) يريد من أعمال البر.

وقال الحسن: في شأن من شأن الدنيا، وحوائجك فيها، ويجوز أن يكون المراد به المصدر يعني قصد الشيء ، قال الشاعر:

يا طالب الجود [إن الجود] مكرمة ... لا البخل منك ولا من شأنك الجودا

أي ولا من قصدك الجود، وقوله تعالى: {وَمَا تَتْلُو مِنْهُ مِنْ قُرْآنٍ} اختلفوا في الكناية في (منه) ، فقيل: إنه كناية عن القرآن، على تأويل: وما تتلو من القرآن، أي من جميعه {مِنْ قُرْآنٍ} أي من شيء ؛ لأن عامته قرآن وبعضه أيضاً قرآن، وقد سبق ذكر القرآن في معنى قوله: {قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ} [يونس: 58] والمعنى وما تتلو من القرآن من سورة.

وقال بعض أهل المعاني: ذكر القرآن بالإضمار ثم بالإظهار لتفخيم ذكره، على نحو قوله: {إِنَّهُ أَنَا اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} [النمل: 9] ، وقد قيل: إن معناه من الله، أي ما تتلو من قرآن من الله، أي نازل منه، ويجوز أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت