فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 204012 من 466147

ولما ذكر المبيع أتبعه الثمن فقال: {بأن لهم الجنة} أي خاصة بهم مقصورة عليهم ، لا يكون لغير مؤمن ، فميزهم حتى يقابل كل بما يستحقه ، فكأنه قيل: اشترى منهم ذلك بماذا؟ فقيل: {يقاتلون في سبيل الله} أي الملك الأعلى بسبب دينه الذي لا يرضي غيره ، قتالاً يكون الدين محيطاً به وظرفاً ، فلا يكون فيه شائبة لغيره ؛ ثم سبب عن ذلك ما هو حقيق به ، فقال: {فيقتلون ويقتلون} أعم من يكون ذلك بالقوة أو بالفعل ، فيخصهم بالجنة كما وعدهم ، وقراءة حمزة والكسائي بتقديم المبني للمفعول أمدح ، لأن من طلب الموت - لا يقف له خصمه فيكون المعنى: فطلبوا أن يكونوا مقتولين فقتلوا أقرانهم ، ويجوز أن يكون النظر إلى المجموع فيكون المعنى أنهم يقاتلون بعد رؤية مصارع أصحابهم من غير أن يوهنهم ذلك ، وعن بعض الأعراب أنه لما سمع هذه الآية قال: بيع والله مربح! لا نقيل ولا نستقيل ، فخرج إلى الغزو فاستشهد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت