فِي رَحْمَتِهِ أي سيدخلهم الله في جنته التي أعدها للمتقين {إِنَّ الله غَفُورٌ رَّحِيمٌ} أي غفور لأهل طاعته رحيم بهم حيث وفقهم للطاعة {والسابقون الأولون مِنَ المهاجرين والأنصار} أي والسابقون الأولون في الهجرة والنصرة، الذين سبقوا إِلى الإِيمان من الصحابة {والذين اتبعوهم بِإِحْسَانٍ} أي سلكوا طريقهم واقتدوا بهم في سيرتهم الحسنة، وهم التابعون ومن سار على نهجهم إِلى يوم القيامة {رَّضِيَ الله عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ} وعدٌ بالغفران والرضوان أي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهم وأرضاهم، وهذا أرقى المراتب التي يسعى إِليها المؤمنون، ويتنافس فيها المتنافسون أن يرضى الله تعالى عنهم ويرضيهم قال الطبري: رَضِيَ اللَّهُ عَنْهم لطاعتهم وإِجابتهم نبيه، ورضوا عنه لما أجزل لهم من الثواب على الطاعة والإِيمان {وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأنهار} أي وأعد لهم في الآخرة جنات تجري من تحت أشجارها وقصورها الأنهار {خَالِدِينَ فِيهَآ أَبَداً} أي مقيمين فيها من غير انتهاء {ذلك الفوز العظيم} أي ذلك هو الفوز الذي لا فوز وراءه قال في