فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 203895 من 466147

والشفا: الشفير ، والجرف: ما يتجرف السيول ، وهي: الجوانب التي تنجرف بالماء ، والاجتراف: اقتلاع الشيء من أصله ، وقرئ بضم الراء من"جرف"وبإسكانها.

والهار: الساقط ، يقال هار البناء: إذا سقط ، وأصله: هائر ، كما قالوا: شاك السلاح ، وشائك كذا ، قال الزجاج.

وقال أبو حاتم: إن أصله هاور.

قال في شمس العلوم: الجرف ما جرف السيل أصله ، وأشرف أعلاه فإن انصدع أعلاه فهو الهار ا ه ، جعل الله سبحانه هذا مثلاً لما بنوا عليه دينهم الباطل المضمحلّ بسرعة ، ثم قال: {فانهار بِهِ فِى نَارِ جَهَنَّمَ} وفاعل فانهار ، ضمير يعود على الجرف: أي فانهار الجرف بالبنيان في النار ، ويجوز أن يكون الضمير في {بِهِ} يعود إلى {من} ، وهو الباني.

والمعنى: أنه طاح الباطل بالبناء ، أو الباني في نار جهنم ، وجاء بالانهيار الذي هو للجرف ترشيحاً للمجاز ، وسبحان الله ما أبلغ هذا الكلام ، وأقوى تراكيبه ، وأوقع معناه ، وأفصح مبناه.

ثم ذكر سبحانه أن بنيانهم هذا موجب لمزيد ريبهم ، واستمرار تردّدهم وشكهم فقال: {لاَ يَزَالُ بُنْيَانُهُمُ الذي بَنَوْاْ رِيبَةً فِى قُلُوبِهِمْ} أي شكاً في قلوبهم ونفاقاً ، ومنه قول النابغة:

حلفت فلم أترك لنفسك ريبة... وليس وراء الله للمرء مذهب

وقيل: معنى الريبة: الحسرة والندامة ، لأنهم ندموا على بنيانه.

وقال المبرد: أي حرارة وغيظاً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت