فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 203875 من 466147

وأما من الأنصار فهم الذين بايعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة العقبة وهي العقبة الأولى، وكانوا خمسة نفر: سعد وعوف ورافع وقطبة وجابر، ثم أصحاب العقبة الثانية وكانوا اثني عشر رجلاً، ثم أصحاب العقبة الثالثة وكانوا سبعين رجلاً، فهؤلاء سابقو الأنصار. وقيل غير ذلك مما ليس في ذكره كثير فائدة

(وممن حولكم من الأعراب منافقون) هذا عود إلى شرح أحوال المنافقون من أهل المدينة ومن يقرب منها من الأعراب، قيل وهؤلاء الذين هم حول المدينة من المنافقين هم جهينة ومزينة وأشجع وغفار وأسلم، ذكره جمع من المفسرين كالبغوي والواحدي وابن الجوزي والنسفي والخازن والسيوطي وغيرهم وفيه إشكال لأن النبي صلى الله عليه وسلم دعا لهؤلاء القبائل، فإن صح هذا النقل فتحمل الآية على القليل منهم، لأن لفظة (من) للتبعيض، ويحمل الدعاء لهم على الأكثر والأغلب، وبهذا يمكن الجمع بينهما.

وأطلق الطبري القول ولم يعين أحداً من القبائل المذكورة بل قال من القوم الذين حول مدينتكم؛ أيها المؤمنون من الأعراب منافقون(ومن أهل

المدينة)قوم أو ناس (مردوا على النفاق) قال البغوي: أي من الأوس والخزرج. وقيل المعنى وممن حولكم من الأعراب ومن أهل المدينة منافقون مردوا، وأصل مرد وتمرد اللين والملاسة والتجرد فكأنهم تجردوا للنفاق، ومنه غصن أمرد لا ورق عليه، وفرس أمرد لا شعر فيه، وغلام أمرد لا شعر بوجهه، وأرض مرداء لا نبات فيها وصرح ممرد مجرد مملس، كما قال:

في منزل شيد بنيانه ... يزل عنه ظفرالطائر

فالمعنى أنهم أقاموا على النفاق وثبتوا عليه ولم ينثنواعنه ولم يتوبوا منه،

قال ابن زيد: معناه لجوا فيه وأبوا غيره.

قال الخفاجي: أصل معنى التمرد التمرن أي الاعتياد والتدرب في الأمر حتى يصير ماهراً فيه لاتخاذه صنعة وديدناً له، ولذا خفي نفاقهم عليه صلى الله عليه وسلم مع كمال فطنته وفراسته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت