وعم عمر رضي الله عنه ، أنه قرأ:"الذين اتَّبَعُوهم"بغير واو ، فرد عليه زيد بـ"الواو"فسأل عمر أبيّنا ، فقال له:"بالواو"فرجع عمر إلى زيادة"الواو". وهم إجماع من القراء والمصاحف.
ومن قرأ: {مِن تَحْتِهَا} ، بزيادة {مِن} فمن أجل أنها في مصاحف أهل مكة كذلك ، وفي سائر المصاحف بغير {مِن} .
وهذا باب في خطوط المصاحف في الحروف التي اختلف فيها القراء
من ذلك:
قوله في سورة البقرة: {وَقَالُواْ اتخذ الله وَلَداً} [البقرة: 116] ، هي في مصاحف أهل الشام بغير"واو"، وفي سائر المصاحف ب-:"الواو".
وفيها: {ووصى} [البقرة: 132] ، هي في مصاحف المدينة والشام ب-:"ألف"وفي سائر المصاحف ب-:"الواو"بغير ألف.
وفي آل عمران: {سارعوا} [آل عمران: 133] ، في مصاحف أهل المدينة ، وأهل الشام بغير"واو"، وفي سائر المصاحف بـ"الواو".
وفي آل عمران أيضاً: {جَآءُوا بالبينات والزبر} [آل عمران: 184] ، بزيادة"باء" [في] {والزبر} ، وفي سائر المصاحف بغير"باء"في {والزبر} ، وكلهم حذفها من"وَبِالْكِتَبِ".
وقد قرأ هشام بن عمار:"وبِالْكِتَبِ"بالباء ، ولا أصل لهذه"الباء"في مصاحف أهل الشام ولا غيرهم.
وفي النساء: {مَّا فَعَلُوهُ إِلاَّ قَلِيلٌ} [النساء: 66] ، بألف في مصاحف أهل الشام ، وبغير"ألف"في سائر المصاحف .
وفي المائدة في مصحف أهل مكة والمدينة والشام: {وَيَقُولُ الذين آمَنُواْ} [المائدة: 53] بغير"واو"، وفي سائر المصاحف بالواو.
وفي المائدة أيضاً: {مَن يَرْتَدَّ} [المائدة: 54] ، ب-:"دالَيْن"، وفي مصاحف المدينة والشام ، وفي باقي المصاحف ب-:"دال"واحدة.
وفي سورة الأعراف ، في مصاحف أهل الشام: {مَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ} [الأعراف: 43] بغير"واو"، وفي سائر المصاحف: {وَمَا} ب-:"الواو".
وفيها: في قصة صالح: