فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 203529 من 466147

فحين يحبون الله يرد سبحانه على تحية الحب بحب زائد ، وهم يردون على تحية الحب منه سبحانه بحب زائد ، وهكذا تتوالى زيادات وزيادات ؛ حتى نصل إلى قمة الحب ، ولكن الحب عند الله لا نهاية له ، وأنت حين تقرأ قوله سبحانه وتعالى: {قُلِ الحمد لِلَّهِ وَسَلاَمٌ على عِبَادِهِ الذين اصطفى ...} [النمل: 59]

ويقول سبحانه أيضاً: {تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلاَمٌ ...} [الأحزاب: 44]

لم يأت سبحانه هنا ب"ال"التعريفية ؛ لأنها لو جاءت لانحصرت السلام في لون واحد . فأنت حين تقول: لَقيت الرجل ، فأنت تحدد الرجل . لكنك إنْ قلت: لقيت رجلاً . فقد يكون الرجل هذا أو ذاك أو غيرهما . فإن جاء الاسم نكرة صار شائعاً ، أما إن كان بالتعريف فيكون محدداً .

والحق حين تكلم عن يحيى عليه السلام قال: {وَسَلاَمٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَياً} [مريم: 15]

لأنه يريد أن يكثر السلام . وحين تكلم عيسى عليه السلام عن نفسه قال: {والسلام عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُّ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيّاً} [مريم: 33]

وحين يلقاك إنسان فهو يقول لك:"سلام عليكم"، وأنت ترد:"وعليكم السلام"، لماذا؟ لأن"سلام عليكم"معناها أن السلام منى يكون عليك وعلى غيرك ، أما ردُّك"وعليكم السلام"فيعني أنك خَصَصْته بهذا السلام .

وهنا الآية التي نحن بصدد خواطرنا عنها زادت في التحية حيث يقول الحق سبحانه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت