فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 201070 من 466147

ودلّ هذا القول أيضا على أن الكفر يكون بكل ما يناقض التصديق بالله وبالنبوة، والمعرفة لله عز وجل، وإن كان الإيمان لا يكون إلا بلا إله إلا الله، دون غيره من الأقوال والأفعال إلا في الصلاة. فمن شوهد يصلي الصلاة في وقتها، حتى صلّى صلوات كثيرة حكم عليه بالإيمان.

6 -دلّ قوله: وَهَمُّوا بِما لَمْ يَنالُوا على مؤامرة جماعية من المنافقين، وكانوا في الأصح اثني عشر منافقا، لقتل النبي صلّى الله عليه وآله وسلم ليلة العقبة في غزوة تبوك.

تشبه مؤامرة كفار قريش ليلة الهجرة.

7 -المنافقون من شرّ الناس لأنهم كما ذكر تعالى: وَما نَقَمُوا إِلَّا أَنْ أَغْناهُمُ ... غادرون، يقابلون الإحسان بالإساءة، فقد استغنوا بالغنائم، ومع ذلك هموا بقتل النبي صلّى الله عليه وآله وسلم، فانطبق عليهم المثل المشهور: «اتق شرّ من أحسنت إليه» .

8 -أرشد قوله: فَإِنْ يَتُوبُوا يَكُ خَيْراً لَهُمْ على توبة الكافر الذي يسرّ الكفر، ويظهر الإيمان، وهو الذي يسميه الفقهاء: الزنديق. وقد اختلف العلماء في شأن توبته، فقال الشافعي والجمهور: تقبل توبته، وقال مالك: توبة الزنديق لا تعرف لأنه كان يظهر الإيمان ويسرّ الكفر، ولا يعلم إيمانه إلا بقوله. فإذا عثر عليه وقال: تبت، لم يقبل قوله، وإذا جاءنا تائبا من قبل نفسه قبل أن يعثر عليه، قبلت توبته. وهو المراد بالآية.

9 -المنافقون خسروا الدنيا والآخرة، فإن هم أصروا على النفاق يعذبهم الله عذابين: في الدنيا بالقتل، وفي الآخرة بالنار، وما لهم في الأرض كلها وليّ أي مانع يمنعهم، ولا نصير أي معين ينصرهم. انتهى انتهى {التفسير المنير، للزحيلي. 10/} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت