فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 201062 من 466147

يا رب، وأي شيء أفضل من ذلك؟ فيقول: أحلّ عليكم رضواني، فلا أسخط عليكم بعده أبدا».

وقيل: إن الرضوان هو رؤية الله يوم القيامة، كما قال تعالى: لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنى وَزِيادَةٌ [يونس 10/ 26] .

ولما ذكر تعالى هذه الأمور الثلاثة (الجنات، والمساكن الطيبة في جنات عدن، والرضوان الإلهي الأكبر) قال: ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ أي ذلك

الوعد الصادر من الله، أو ذلك الرضوان أو هما معا أي النعيم الجسدي والروحي هو الفوز العظيم وحده، دون ما يعده الناس فوزا، وهو الذي يجزى به المؤمنون الخلّص، لا غيره من طيبات الدنيا الفانية التي يحرص عليها المنافقون والكفار ويطلبونها دائما.

فقه الحياة أو الأحكام:

موضوع الآيات في صفات المؤمنين لتمييزهم عن المنافقين، وما وعدهم به ربهم في الآخرة، أما الصفات فهي ست، وأما الوعود فهي ثلاثة، والصفات الست هي ما يأتي:

1 -إن أهل الإيمان رجالا ونساء أمة واحدة مترابطة متعاونة متناصرة، قلوبهم متحدة في التوادّ والتحابّ والتعاطف. أما المنافقون بعضهم من بعض لأن قلوبهم مختلفة، لا رابطة تربطهم غير الاتصاف بالنفاق وضم بعضهم إلى بعض في الحكم.

2 -يأمر أهل الإيمان بالمعروف أي بعبادة الله تعالى وتوحيده وما يتبع ذلك من أوامر الشرع ومحاسنه وآدابه. والمنافقون يأمرون بالمنكر.

3 -ينهي أهل الإيمان عن المنكر من عبادة الأوثان وما تبع ذلك مما منعه الشرع، والمنافقون ينهون عن المعروف.

4 -أهل الإيمان يقيمون الصلوات المفروضة الخمس، والمنافقون إذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى يراءون الناس.

5 -أهل الإيمان يؤدون الزكاة المفروضة عليهم، والمنافقون كانوا يزكون خوفا أو رياء، لا طاعة لله تعالى، ويقبضون أيديهم عن الإنفاق في سبيل الله.

6 -أهل الإيمان يطيعون الله في الفرائض ورسوله فيما سنّ لهم، والمنافقون متنكرون للطاعة.

وأما وعد الله تعالى للمؤمنين فيشمل ثلاثة أشياء مفسّرة للرحمة التي وعدهم بها في الآية المتقدمة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت